قال الخبير الأمني الإسرائيلي في صحيفة معاريف يوسي ميلمان إن هناك أجواء من الإحباط تسيطر على المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب عدم مشاركتها في الحرب التي تشنها دول العالم على تنظيم الدولة الإسلامية، ولا سيما في ظل معركة الموصل ومشاركة 59 دولة بهذا التحالف.

وأضاف ميلمان أنه بجانب مشاركة الولايات المتحدة روسيا في الحرب على تنظيم الدولة فإن معظم دول الشرق الأوسط تنخرط فيها، ورغم أن الحرب الدائرة في سوريا والعراق منذ سنوات تعتبر مصدر ارتياح للقيادة السياسية والعسكرية بإسرائيل لكنها في الوقت ذاته تتسبب لها بحالة من الإحباط.

وأوضح أن هذه الأحداث تشكل أخبارا سارة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان والمستوى العسكري الإسرائيلي، لأنها تلفت أنظار العالم بعيدا عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مما قد يمنح إسرائيل حرية واسعة من الحركة لفعل ما تريده في الضفة الغربية وقطاع غزة، من دون أن تواجه ضغوطا دولية شديدة عليها.

وأشار ميلمان -وهو وثيق الصلة بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية- إلى أن الوضع الحالي في المنطقة يذكر إسرائيل بحالها لدى اندلاع حرب الخليج الأولى عام 1991 حين أقامت الولايات المتحدة تحالفا دوليا واجتاحت العراق لتحرير الكويت من احتلال صدام حسين.

ورغم أن إسرائيل أرادت في حينه أن تكون جزءا من هذا التحالف لكن واشنطن أبلغتها بالرفض، لأن دخولها فيه كفيل بتخريب الخطة الأميركية في المنطقة، وقد يستفز الدول العربية ويؤدي لانفراط عقد التحالف، وهو ما يتكرر اليوم في حرب العالم ضد تنظيم الدولة واشتداد معركة الموصل، حيث تكتفي إسرائيل بدور المتفرج.

وفي السياق ذاته، قال المراسل العسكري لموقع "أن آر جي" يوحاي عوفر إن قوات الأمن الإسرائيلية ألقت القبض مؤخرا على عائلة عربية من مدينة سخنين تجندت في صفوف تنظيم الدولة.

وأضاف عوفر أن العائلة حاربت ضمن صفوف التنظيم في العراق، وهي مكونة من الأب والأم وثلاثة من أبنائهما، وتم اعتقالهم عقب عودتهم في مطار بن غوريون يوم 22 سبتمبر/أيلول الماضي.

وقد تم تقديم لائحة اتهام في محكمة حيفا ضد العائلة المكونة من وسام وصابرين زبيدات وأبنائهما تضمنت توجيه التهم إليهم بالانخراط في صفوف تنظيم الدولة بالعراق، وأكدت اللائحة أن الزوجين "تواصلا مع عميل خارجي، وخرجا بصورة غير مشروعة من إسرائيل، وانخرطا في تنظيم غير قانوني، وقدما له خدمات أمنية، وأجريا تدريبات عسكرية محظورة في تنظيم إرهابي".

وأشارت لائحة الاتهام إلى أنه منذ بداية 2015 بدأ انتساب هذه العائلة لتنظيم الدولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ثم قررت العائلة السفر إلى رومانيا، ومن هناك وصلت سوريا ثم العراق وانخرطت في القتال داخل صفوف التنظيم.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية