قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن الأطفال في حلب يواجهون أخطارا كبيرة جراء القصف الروسي بالقنابل العنقودية التي ازدادت نسبة إسقاطها على الجزء الشرقي من المدينة خلال الثمانية أشهر الأولى هذا العام 800% عما كانت عليه خلال الثمانية أشهر المماثلة من العام الماضي.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها إن دراسة أصدرها مركز توثيق الانتهاكات قال إن الأطفال على وجه الخصوص يواجهون أخطارا من القنابل العنقودية أكثر من غيرهم، لأن كثرة حبهم لاستطلاع الأشياء يقودهم إلى الاعتقاد أن الأجزاء غير المتفجرة من هذه القنابل لعب، خاصة وأنها لامعة وجذابة لهم.

وأشار المركز إلى أن روسيا نفذت 137 غارة بالقنابل العنقودية بشرق حلب منذ تجدد هجوم الحكومة السورية الشهر الماضي.

وذكر التقرير أن القنابل العنقودية قاتلة لأن الواحدة منها تنقسم إلى قنابل أصغر تستطيع أن تتوزع على مساحة تساوي مساحة ملعب كرة القدم وأنها محظورة بموجب القانون الدولي لأنها تلحق أضرارا دون تمييز بين الناس.

وتعتقد منظمة إنقاذ الطفولة أن السبب الأول في مقتل 136 طفلا وإصابة 397 آخرين منذ بدء محاولة الحكومة السورية استعادة حلب الشرقية نهاية الشهر المنصرم هي القنابل العنقودية والمتفجرات الأخرى، مضيفة أن حوالي مئة ألف من سكان المدينة البالغ عددهم 250 ألفا لا تزيد أعمارهم عن 18 عاما.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة كارولين آنينغ إنهم لا يعتقدون أن للقنابل العنقودية أي فوائد في أي مكان بالعالم.

وذكر أطباء بحلب الشرقية أن عددا كبيرا من الأطفال يأتون إليهم بإصابات من أجزاء غير متفجرة من القنابل العنقودية.

وقال ناشط بمركز حلب للإعلام إن استخدام القنابل العنقودية تطوّر جديد في المعركة بحلب، وأضافت منظمة هيومن رايتس ووتش أن استخدام القنابل العنقودية ازداد كثيرا منذ أن بدأت روسيا دعمها الجوي للنظام السوري في سبتمبر/أيلول 2015.

المصدر : إندبندنت