قال باحث إسرائيلي إنه إذا استمر التناقض في مصالح الدول الساعية اليوم للتخلص من تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الموصل فمن المتوقع أن تشهد المدينة في اليوم التالي لاستعادتها من التنظيم حمامات دماء بين هذه الأطراف.

وأوضح المحاضر الإسرائيلي في شؤون الشرق الأوسط بجامعة بار-إيلان نتانئيل أفنيري في مقال له على صحيفة إسرائيل اليوم أن معركة الموصل تتحكم فيها خريطة المصالح القائمة في المنطقة، مما يطرح التساؤلات عن توقيت اندلاع هذه المعركة بمشاركة الجيش العراقي والبشمركة الكردية، بمساعدة من قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة للسيطرة على هذه المنطقة الإستراتيجية في قلب العراق.

وأضاف أن اندلاع المعركة على أبواب الشتاء، وهو الموعد الأخير قبيل انعكاس الأمطار والبرد على الأرض لأشهر طويلة، سيمنع انطلاق هجمات جوية من سلاح الطيران ضد مواقع تنظيم الدولة، وتحول دون تنفيذ هجمات برية على الأرض، كما أن الأميركان يريدون تحقيق نتائج على الأرض، لا سيما في الشمال الغربي قرب سوريا، مع زيادة النفوذ العسكري والسياسي الذي تحققه روسيا.

وقالت الصحيفة المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن التقدير الإسرائيلي لانطلاق معركة الموصل يتعلق باقتراب شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم، الذي سيشهد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وقد يتخذ سلسلة قرارات كبيرة، مما يدفع واشنطن إلى أن تكون معنية لتحسين شروطها التفاوضية أمام موسكو في مباحثاتها السياسية في نيويورك.

إنجاز إستراتيجي
وفي نوفمبر/تشرين الثاني أيضا ستنطلق الانتخابات الرئاسية الأميركية، مما قد يثني الإدارة الأميركية عن اتخاذ قرارات جوهرية حتى يناير/كانون الثاني القادم، ولذلك تريد واشنطن إنهاء ولاية الرئيس الحالي باراك أوباما بما قد ترى فيه إنجازا إستراتيجيا.

وأوضح أن المعلومات المتوفرة في إسرائيل تشير إلى أن إمكانية التنسيق بين واشنطن وموسكو في الحرب الدائرة في الموصل ضد تنظيم الدولة آخذة بالتراجع يوما بعد يوم، في ظل التوتر القائم بينهما في الساحة السورية عقب نصب روسيا لمنظومات صواريخ أس300 فيها.

ومع ذلك تبقى هناك فرضية عسكرية قائمة لمواجهة تنظيم الدولة تتمثل في قوات تابعة لـبشار الأسد بمساعدة روسية من الغرب، تساندها قوات كردية بمساعدة أميركية من الشرق، في حين تقدم تركيا المساعدات عبر مطاراتها من جهة الشمال.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية