استهلت الفايننشال تايمز افتتاحيتها في شأن الانتخابات الرئاسية الأميركية بأنه يجب على الجمهوريين أن ينأوا بأنفسهم عن مرشحهم دونالد ترامب وعدم السماح له بتسميم ديمقراطية الولايات المتحدة.

ورأت الصحيفة أنه بعد الأداءين الغريبين لترامب في المناظرتين السابقتين اللتين أظهر فيهما حساسية شديدة للنقد وإدمانا على التبجح وفهما ضعيفا جدا للسياسة كان من الصعب تصور أنه كانت لديه أي مفاجآت للمناظرة الثالثة والأخيرة مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وأشارت في ذلك إلى تهديده الواضح بأنه قد يرفض قبول نتيجة الانتخابات إذا لم يفز بها، وأظهر ارتيابه الشديد في وسائل الإعلام بأنها منحازة، وأن الانتخابات يمكن أن يتلاعب بها، من دون أن يبدي أدنى دليل على ذلك.

وأردفت الصحيفة أنه إذا ظلت هذه الإيحاءات السخيفة مقتصرة على ترامب فسيتم احتواء الضرر، وعلى افتراض خسارته للانتخابات فستغذي هذه الإيحاءات الشعور بالظلم بما يسمح له بإطالة فترته في نظر الجمهور بتقديم نفسه على أنه الشهيد المظلوم.

وختمت بأنه إذا تبعت ترامب أعداد كبيرة من الجمهوريين إلى نهاية طريق الخدع الادعائية التي ليس لها أساس فإن الديمقراطية الأميركية ستكون هي الخاسرة.

من جانبها، أشارت افتتاحية التايمز إلى أن المناظرة الرئاسية الثالثة كانت خافتة مقارنة بالمناظرتين السابقتين، حيث كانت هناك تبادلات هادئة نسبية بين المرشحين بشأن الإجهاض والسيطرة على السلاح والضرائب وسياسة الرعاية الصحية.

ولكن الجديد فيها -الذي سيُذكر به ترامب- هو رفضه طمأنة البلد بأنه سيقبل نتيجة الانتخابات في 8 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بقوله "سأبقيكم متشوقين".

وعلقت الصحيفة على ذلك بأن الشرط الأول والأساسي للانتقال السلمي للسلطة الذي يميز الديمقراطيات عن الدكتاتوريات هو الاعتراف بالهزيمة.

المصدر : الصحافة البريطانية