قال الكاتب في صحيفة واشنطن بوست مايكل غيرسون إنه ولأول مرة بحياته السياسية يشاهد الهشاشة في قلب الديمقراطية الأميركية عندما كان يستمع للمناظرة الثالثة والأخيرة بين المرشحين للرئاسة الأميركية.

وأشار غيرسون إلى أن طبيعة التحزب المتطرف تدفع إلى تحويل الخلافات الصادقة إلى حقائق بديلة وتدفعنا إلى الإيمان بأن ممثل فريقنا الأيديولوجي جيد وقوي وعلى حق دائما، وأن الإقرار بحقائق لا تنسجم مع هذه المسلمات يعتبر خيانة.

وأوضح أن المناظرة الأخيرة كانت اختبارا مناسبا للتطرف، وأن الجمهوريين الذين يعتقدون أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب هو الفائز في المناظرة ينطبق عليهم تعريف التطرف تماما.

وقال غيرسون إنه يختلف إلى حد كبير مع المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، ولكنه لا يستطيع إلا الحكم على ترامب بأنه غير مؤهل للترشح إلى منصب الرئاسة.

مجرد شغب
واستعرض الكاتب سير المناظرة بين المرشحين الاثنين، ووصف النقاش بينهما بعد نصف ساعة من بداية المناظرة بأنه مجرد شغب، وقال إن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون كانت تناقش كمحامية قوية وتستخدم كلمات ترامب نفسها وآراءه وهفواته لتحقق هدفها الرئيسي وهو توجيه الشتائم والاتهامات له.

ووصف ترامب بأنه جاهل إلى حد الصدمة فيما يتصل بالقضايا التي تواجه أي رئيس أميركي، كما أنه غير قادر على صياغة حجج مفهومة، وأنه يلتف حول الأسئلة المتعلقة بتمويل الحملة والسياسة الخارجية بأفكار ضحلة وكسولة، وأنه أقل مستوى من طالب بالمدرسة الثانوية في هذه القضايا.

ومن ضمن الانتقادات اللاذعة لترامب أشار الكاتب إلى أن اتخاذه عدم الوثوق في النظام الانتخابي لأميركا إستراتيجية له، ورفضه التعهد بقبول نتائج الانتخابات أمران لا يؤهلانه للترشح إلى الرئاسة أصلا.

وقال إن الإيمان بنزاهة النظام الانتخابي وعدالته في أميركا تم بتضحيات كبيرة وخلال تاريخ طويل من النضال الشجاع، "لكن ترامب لا يشعر بوزن تاريخ لا يعرف شيئا عنه"، وأعرب عن استغرابه لموافقة الحزب الجمهوري على ترشيح هذا الرجل.

المصدر : واشنطن بوست