أكبر سرقة لوثائق أميركية سرية
آخر تحديث: 2016/10/21 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/10/21 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/20 هـ

أكبر سرقة لوثائق أميركية سرية

المقر الرئيسي لوكالة الأمن القومي الأميركية في ولاية ميريلاند (رويترز)
المقر الرئيسي لوكالة الأمن القومي الأميركية في ولاية ميريلاند (رويترز)

أعلنت وكالة الأمن القومي الأميركية أن متعاقدا سابقا معها جمع حوالي خمسمئة مليون صفحة من السجلات الحكومية، بما في ذلك معلومات سرية للغاية عن عمليات عسكرية، وذلك بسرقته وثائق بالتدريج خلال حوالي عشرين عاما، في أكبر سرقة للمعلومات السرية بأميركا.

وأوردت صحف أميركية أن النيابة العامة اعتقلت في أغسطس/آب الماضي هارولد "هال" مارتن من غلين بورني بولاية ميريلاند، بتهمة سرقة ممتلكات حكومية ونقل أو الاحتفاظ بوثائق سرية بشكل غير قانوني، وتم التكتم على القضية حتى وقت سابق من الشهر الجاري.

وقالت وزارة العدل الأميركية إن البلاغ الجديد من المرجح أن يوجه تهما إضافية لمارتن، بما في ذلك انتهاك قانون التجسس، وهي تهمة تتضمن عقوبات أقسى من التهم الحالية.

بانتظار المحاكمة
ورفض محامي مارتن -ويُدعى جيم ويدا- التعليق على تسجيل البلاغ الجديد، بعد ما قال في السابق إن مارتن وطني خدم بلاده.

وحددت محكمة اتحادية الجمعة المقبل للحكم فيما إذا كان من الممكن الإفراج عن مارتن بكفالة في انتظار المحاكمة.

وقالت وزارة العدل في مذكرة من 12 صفحة كشفت تفاصيل التهم الجديدة، إن مارتن أصبح كثيف التسلح حيث امتلك عشرة أسلحة واتخذ خطوات معقدة لتغطية آثاره.

دوافع مجهولة
ووصف من كانت لهم علاقة سابقة بمارتن المتهم بأنه شخص مسالم كان يعاني من اضطراب الضغط النفسي الناتج من صدمة، إلا أن القضية الحكومية ضده حاليا ترسم صورة مختلفة لشخصيته وتثير تساؤلات حول دوافعه، وتشير إلى أنه قادر على نقل أسرار الولايات المتحدة إلى أعدائها وتعريض أرواح أميركيين للخطر.

ولم توضح مذكرة وزارة العدل ما إن كان مارتن قد نقل معلومات سرية إلى شخص آخر أو دولة أخرى، لكنها أشارت إلى أنه قادر على ذلك.

وكان مارتن -الضابط السابق في البحرية الأميركية- يعمل متعاقدا بشركة بوز ألين هاميلتون هولدنغ كورب، وقالت وزارة العدل إن تفتيشا لمنزله وسيارته كشف عن آلاف الصفحات وعشرات الحواسيب وأدوات تخزين أخرى تحتوي -على أقل تقدير- على خمسين تيرابايتًا من المعلومات، أي ما يعادل خمسين ألف غيغابايت، حيث يحتوي الغيغابايت الواحد على عشرة آلاف صفحة.

وذكرت مصادر قريبة من التحقيق أن مارتن كان يعمل على برامج عالية الحساسية، بما فيها المتصلة بترسانة من أدوات الإنترنت التي تحتفظ بها الحكومة لاستخدامها ضد الدول الأخرى، بالإضافة إلى أسلحة إلكترونية تحت التطوير.

لغة روسية
ولم يتضح بعد هدف مارتن من سرقة هذه المعلومات وما إذا كانت لديه خطط بشأنها. وورد في مذكرة وزارة العدل أن تفتيش منزل مارتن كشف عن بريد إلكتروني مكتوب عليه "سري للغاية" و"يحتوي على معلومات حساسة للغاية"، كما كشف عن قصاصات بخط اليد تصف البنية التحتية للحواسيب السرية لوكالة الأمن القومي.

كذلك كشف التفتيش في الوثائق السرية الكثيرة، عن وثيقة مكتوب عليها "سري للغاية/ معلومات مصنفة وحساسة". وقال مسؤولون في النيابة العامة إن مارتن أجرى اتصالات باللغة الروسية مع أشخاص مجهولي الأسماء، وفي يونيو/حزيران قام بتنزيل معلومات بالروسية ولغات أخرى.

ووصفت وزارة العدل مارتن بأنه عبقري حاسوب تجاوز بسرعة جهود الحكومة لحماية الأسرار، وأنه يتمتع بقدرة عالية على تشفير الرسائل وإخفاء المعلومات في الفضاء الإلكتروني، وأن الإفراج عنه بكفالة قبل المحاكمة خطر على الأمن القومي.

المصدر : الصحافة الأميركية

التعليقات