قال المراسل الدبلوماسي لصحيفة "إسرائيل اليوم" بوعاز بيسموت إن التقدير السائد في إسرائيل يشير إلى أن معركة الموصل لن تقضي على تنظيم الدولة الإسلامية من الناحية الفكرية والأيديولوجية رغم أنها ستعمل على تقليص سيطرته على بعض المناطق في العراق.

وذكر أن المعلومات المتوفرة في إسرائيل تشير إلى أن الوضع في الموصل قد يكون مختلفا بسبب النفط وما يدره من أموال على تنظيم الدولة، فزعماؤه لن يتنازلوا بسهولة عن المدينة، ولن يسمحوا لأفراده بالانسحاب منها والانخراط بين المدنيين العراقيين.

ويرى الكاتب الإسرائيلي أن المعركة القائمة في الموصل لها أبعاد رمزية، ففيها أعلن أمير تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي عن إقامة الخلافة في يونيو/حزيران 2014 وزار هذه المدينة عدة مرات من دون تحديد مواعيد دقيقة.

وأضاف أن التفجيرات الأميركية الأخيرة في الموصل قتلت عشرين قائدا من تنظيم الدولة على الأقل وتركت آثارا ضخمة على بنيته، لكن لديه قدرة على استبدال القادة.

وأوضح الكاتب أن تنظيم الدولة لا يسيطر على الأرض فقط، بل له سيطرة على العقول والأدمغة حول العالم، خاصة في أوساط الشباب الذين يعتنقون أيديولوجيته وأفكاره الدينية الجهادية، ويقومون بتنفيذ الهجمات من وحي أفكاره في الأماكن التي يقيمون فيها، مثل فلوريدا وباريس ونيس.

وختم بأن معركة الموصل لن تمحو تنظيم الدولة من الوعي العالمي، وإنما قد تقلص تواجده الجغرافي تماما كما حصل لتنظيم القاعدة، وهذه قد تكون بداية مرحلة جديدة من تاريخه.
 
وغير بعيد عن الرأي السابق، يقول المستشرق اليهودي يهودا بلانغا في مقال له بموقع "أن آر جي" إن سقوط مدينة الموصل بأيدي قوات التحالف لا يعني أن تنظيم الدولة أوشك على نهايته، لأن هذا التنظيم يمثل في بدايته فكرة ووعيا، ولذلك فإن تغييبه عن الخريطة في العراق وسوريا لن يقضي على أفكاره الجهادية، مما يعني أنه سيواصل البقاء حتى من دون سيطرته على مواقع على الأرض.

وأضاف أنه بعد سقوط الموصل سيجد الآلاف من مقاتلي تنظيم الدولة طريقهم إلى البلدان التي أتوا منها، ولا سيما الدول الغربية، وسيعني لهم سقوط الدولة الأم في العراق أن ينفذوا أفكارهم الجهادية في بلاد المنشأ حيث يقطنون حاليا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية