علق مقال بصحيفة الإندبندنت على المناظرة الثالثة والأخيرة بين مرشحي الرئاسة الأميركية، الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، بأنه ما لم يكن هناك شيء مثير للانتباه في مناظرة اليوم فمن المرجح أن تصبح كلينتون الرئيس المقبل للولايات المتحدة بأغلبية ساحقة.

وأشارت الصحيفة إلى نقاط يمكن أن تحدث للاقتصاد العالمي إذا قدر لترامب الفوز بالرئاسة الأميركية، منها أن الاقتصاد الأميركي نما بقوة منذ الكساد العظيم، لكن في وجود ترامب من الممكن أن يلوح في الأفق بعض التباطؤ، بالرغم من أن شدة التباطؤ الماضي تشير إلى أن الركود أقل احتمالا مما كان عليه في الدورات السابقة.

هناك خطر أكبر بكثير في ظل رئاسة ترامب منه تحت رئاسة كلينتون، وهو أن دعم الولايات المتحدة للتجارة الحرة سيضعف

ثانيا، بالرغم من اقترابها من كامل طاقتها لا تزال الولايات المتحدة تعاني عجزا ماليا قدره 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي.

ثالثا، خطط المرشحين مختلفة تماما، فهناك تخفيضات ضخمة في الضرائب من ترامب وارتفاع متواضع فيها مع كلينتون. لكن السياسة المالية يحددها المشرعون وليس الإدارة الأميركية.

رابعا، يمكن افتراض أن العجز المالي الأميركي سيظل كبيرا، وقد يزداد خلال السنوات الأربع المقبلة، وإذا صح ذلك فإن حقبة المال السهل الحالية ستنتهي، وإذا ارتفعت أسعار الفائدة الطويلة فسيطرح الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة القصيرة، وهذا ما يتوقعه السوق المالي.

كذلك هناك خطر أكبر بكثير في ظل رئاسة ترامب منه تحت رئاسة كلينتون، وهو أن دعم الولايات المتحدة للتجارة الحرة سيضعف، كما يلاحظ أن العولمة تعمل ضد مصالح العامل الأميركي العادي.

وأيا كان الفائز فسيضطر إلى قيادة أمة منقسمة بشكل كبير، ليس اجتماعيا وسياسيا وجغرافيا فقط، ولكن هيكليا أيضا، وسترغب دول أخرى، لا سيما الصين وروسيا، في اختبار الرئيس الجديد. وسيُنظر إلى هذا الأمر كفرصة لتقديم مصالحها على المصالح الأميركية، وهو ما قد يجعل طريق عام 2017 وعرا كثير المطبات.

وختمت الصحيفة بأن هذه المطبات من المحتمل أن تكون أكبر بكثير في ظل رئاسة ترامب منها مع كلينتون، ومع ذلك فإن فوز كلينتون لن يكون وصفة للهدوء، فالتوترات داخل الاقتصاد الأميركي ستتكفل بذلك.

المصدر : فايننشال تايمز