قال المستشرق الإسرائيلي البروفيسور آيال زيسر إنه مع مرور عام كامل على موجة العمليات الفلسطينية التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، فإنها عادت تطل برأسها من جديد وربط ذلك بحجم التوتر في الحرم القدسي الشريف.

وأضاف في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن موجة الهجمات خلال عام أظهر العديد من المؤشرات والمعطيات التي لم تكن حاضرة لدى الدوائر الأمنية الإسرائيلية قبل بدء هذه الموجة.

وأوضح أن من أهم هذه المؤشرات العامل الشخصي والدافع الذاتي لتنفيذ هذه الهجمات، وأن غالبية المنفذين ذهبوا لتنفيذ هجماتهم بقرار فردي دون تخطيط مسبق، ومعظمهم ليس لديه سيرة ذاتية من الانخراط في تنظيمات فلسطينية مسلحة.

وأشار إلى أنه مع بدء موجة العمليات الفلسطينية كانت تحدث كل يوم عملية، لكن فصل الشتاء الماضي شهد تراجعا ملموسا للعمليات، بحيث باتت تحدث عملية واحدة كل أسبوع أو أسبوعين، في حين شهدت الأسابيع الأخيرة عمليات جديدة، وكأن الموجة بدأت تطل برأسها من جديد.

وقدم زيسر-وهو أستاذ لدراسات الشرق الأوسط بجامعة تل أبيب- إحصائية عن العمليات التي وقعت خلال عام، وقال إن عدد القتلى الإسرائيليين بلغ 39 إضافة إلى إصابة نحو خمسمئة آخرين، بينما قتلت القوات الإسرائيلية معظم منفذي العمليات الفلسطينية، ومن بينهم مئتين "قتلوا خلال محاولتهم تنفيذ هجماتهم".

وقال إن عدد القتلى الإسرائيليين كان سيصبح أكبر بكثير لولا وجود جهود إحباط قوية من قبل الجيش الإسرائيلي، وفي بعض الأحيان بفضل عمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية