أفاد موقع ويللا الإخباري الإسرائيلي بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باتت مشغولة الأيام الأخيرة بالسيناريوهات المخيفة المتوقعة في اليوم الذي يغيب فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما عن المشهد السياسي الدولي.

ويتخوف الإسرائيليون مع اقتراب نهاية ولاية أوباما الرئاسية الثانية أن يذهب إلى الأمم المتحدة، ويفرض على إسرائيل عملية سياسية ومفاوضات مع الفلسطينيين هي كفيلة بإشعال الأرض المتوترة أصلا.

وقال أمير بوخبوط الخبير العسكري في "ويللا" إنه في حين تعيش الولايات المتحدة مرحلة الذروة في التحضير للانتخابات الرئاسية، فإن إسرائيل تجري استعداداتها لليوم التالي بعد الانتهاء منها، حيث تصف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية هذه المرحلة بأنها حساسة جدا من الناحيتين السياسية والأمنية في الضفة الغربية.

وهناك سيناريوهات عديدة تتناولها الأوساط الأمنية الإسرائيلية قد تشهدها المرحلة الزمنية بين نوفمبر/تشرين الثاني ويناير/كانون الثاني القادمين، وخلالها قد يبحث مجلس الأمن الدولي الطلب الفلسطيني فيما يتعلق بـالمستوطنات الإسرائيلية، في حين لا تبدي واشنطن موقفا واضحا إزاء هذا الموضوع حتى الآن.

التفاوض مع الإسرائيليين
وأشار  الخبير العسكري إلى أن السيناريو المتطرف في نظر إسرائيل يتمثل في امتناع أوباما عن استخدام حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن لمنع التصويت على هذا الطلب الفلسطيني، وربما يفرض على إسرائيل التوجه لإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين.

في الوقت الذي باتت السلطة الفلسطينية تشعر أن تغيرا بدأ يطرأ على المواقف الأميركية عقب خطاب أوباما الأخير بالأمم المتحدة، مما يدفع أجهزة الأمن الإسرائيلية للتفحص جيدا في الواقع القائم في الضفة لبحث النتائج المترتبة على الأرض من هذا التطور السياسي المتوقع.

وقال بوخبوط إن المخاوف السياسية الإسرائيلية من سلوك أوباما غير المتوقع يتزامن مع الوضع الأمني بالضفة الحساس جدا، لأن حماس تحظى بشعبية أكبر من فتح في الشارع الفلسطيني منذ فترة طويلة.

ويعد قرار السلطة الفلسطينية إرجاء الانتخابات المحلية الأخيرة علامة واضحة على الخوف الذي يسيطر على الرئيس محمود عباس من سيطرة حماس على مراكز القوة بالضفة لأن الجمهور الفلسطيني بات يعلم جيدا أن الرئيس لم يستطع ترجمة خطاباته إلى واقع على الأرض، خاصة عبر التحسن الاقتصادي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية