حملت الصحافة الإسرائيلية اتهامات متبادلة بين الحكومة ومنظمات حقوق الإنسان المحلية بسبب الإفادة التي قدمتها منظمة بتسيلم الحقوقية مؤخرا أمام مجلس الأمن الدولي بشأن تنامي الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن نائبة وزير الخارجية قولها إن الوزارة لن تتعاون مع "منظمات معادية" لإسرائيل، من بينها مركز مينرافا لحقوق الإنسان التابع للجامعة العبرية في القدس.

واتهمت تسيبي حوتوبيلي المنظمات الحقوقية بتجاهل حقوق اليهود، وقالت إن معظم نشطاء هذه المنظمات متورطون بفعاليات ضد إسرائيل.

وأضافت أن قرارها بتجميد الأنشطة المشتركة للوزارة يشمل عدة منظمات حقوقية، من بينها (اللجنة الشعبية لمنع التعذيب في إسرائيل، غيشا، بتسيلم، مركز الدفاع عن الفرد، بمكوم، وغيرها) معتبرة أن هذه المنظمات تسعى لتشويه صورة إسرائيل في أي منبر إعلامي أو دولي يتاح أمامها.

من جهتها، ذكرت صحيفة معاريف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شن هجوما قاسيا على بتسيلم، ووصفها بأنها غير واقعية وأنها سرعان ما ستزول لأن النقاش الذي شاركت به المنظمة في مجلس الأمن الدولي اتهم إسرائيل بالمس بفرص التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين.

ورفضت بتسيلم اتهامات المسؤولين بالحكومة الإسرائيلية، وأكدت أنها ستواصل طريقها في مواجهة الاحتلال حتى ينتهي. وقالت إنها لن تنزل إلى مستوى نتنياهو "ولن نصفه بأنه غير واقعي، وسرعان ما سيزول".

ودعت المنظمة الجمهور الإسرائيلي لإدارة نقاش حول مستقبل الاحتلال، موضحة أنه يجب ألا يوصف أي عمل ضد الاحتلال بأنه معاد لإسرائيل بالضرورة.

وأضافت أن إدانة الاحتلال تسمع من كل أعضاء مجلس الأمن الدولي حتى من حلفاء إسرائيل المهمين "لكن نتنياهو لا ينتبه لذلك رغم وجود مئات الآلاف من الإسرائيليين المعارضين لاستمرار الاحتلال".

من جهة أخرى، اتهمت عضو بالكنيست نتنياهو بأنه فشل في إدارة العلاقات الخارجية ورفضت اتهاماته لـبتسيلم والمنظمات الحقوقية الأخرى، وقالت تمار زيندبيرغ إن هذه المنظمات تقدم وجه إسرائيل بصورة أفضل مما يقدمها نتنياهو.

على الطرف المقابل، اعتبر عضو الكنيست من حزب الليكود الحاكم أمير أوحنا أن ما قامت به بتسيلم ليس مفاجئا بالنسبة له لأنها اتهمت الجيش في ذروة الحرب الأخيرة على غزة بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية