قال الكاتب الإسرائيلي عامي دور-أون إن مدينة تل أبيب ستكون الهدف المفضل في أي حرب ستخوضها إسرائيل مع الجهات المعادية لها، وحتى لو لم تكن الصواريخ المنطلقة باتجاهها دقيقة بما فيه الكفاية، ولم تتسبب في إسقاط الأبراج الشاهقة، فإن الأضرار التي ستلحق بالمدينة كبيرة جدا.

وأوضح الكاتب الإسرائيلي في مقال نشر في موقع "نيوز ون" الإخباري أن السبب الذي يجعل تل أبيب هدفا إستراتيجيا لأعداء إسرائيل هو أنهم يعلمون أن هذه المدينة تعاني من نقص الوسائل الدفاعية الفعالة، وفي اليوم الذي ستندلع فيه حرب الصواريخ والقذائف الصاروخية من جبهتي لبنان وقطاع غزة -وهو سيناريو غير خيالي- فإن ذلك يعني توجيه نحو 150 ألف قذيفة صاروخية من الشمال، و12 ألف صاروخ من الجنوب.

وأشار الكاتب إلى أن الوسائل الدفاعية التي بحوزة إسرائيل لمواجهة التهديدات الصاروخية قليلة ومتواضعة، وعلى رأسها منظومة القبة الحديدية التي لا تستطيع توفير حماية شاملة للأجواء الإسرائيلية في حال تعرضها لهجوم واسع النطاق من عدة جبهات في الوقت نفسه.

القبة الحديدية
ويضيف الكاتب الإسرائيلي أن نقل منصات القبة الحديدية من منطقة الشمال إلى الجنوب يحتاج يوما كاملا على الأقل، وفي هذه المدة يتوقع أن تتساقط على الإسرائيليين آلاف الصواريخ والقذائف، ومن المؤكد أن هذه الأسلحة ستطلق على أهداف مختارة بعناية مثل محطات الطاقة وناطحات السحاب في قلب تل أبيب.

وأشار إلى أن الأهداف المختارة للصواريخ المعادية ستتركز على المواقع الموجودة على شاطئ البحر المتوسط بدءا من عسقلان وصولا إلى حيفا، مما قد يتسبب في إحداث شلل كامل بإسرائيل، لأنه بدون تيار كهربائي ستتعطل الأجهزة الكهربائية والإلكترونية مثل البث التلفزيوني، ووسائل الإعلام، ومحطات المياه والوقود والكهرباء، والطيران الداخلي والدولي، والمستشفيات، ومستودعات الأغذية، وغير ذلك كثير.

ويقول الكاتب الإسرائيلي إنه بالرغم من أن القبة الحديدية ستوفر حماية للأماكن السكنية لتقليص الأضرار مثل مناطق غوش دان (وسط إسرائيل) والقريبة من تل أبيب، وحيفا والقدس وبئر السبع وغيرها، فإن الجيش الإسرائيلي يتوفر على وسائل تجعل مطلقي الصواريخ يدفعون أثمانا باهظة سواء من لبنان أو غزة.

وينبه الكاتب إلى أن ذلك لن يكون كافيا، لأن القضاء على التهديد الصاروخي يتطلب حربا برية هدفها النهائي اجتياح مناطق العدو وبلوغ عمقه البري.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية