قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم إن مصر تساعد القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد دحلان، من خلال المؤتمر الذي ينعقد هذه الأيام في القاهرة لدعمه برعاية المخابرات المصرية على حساب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأضاف بن مناحيم -في مقال على موقع نيوز ون- أن عباس احتج لدى القيادة المصرية، لكن القاهرة تواصل دعمها لدحلان، لأنها تراه الشخصية القادرة على الإطاحة بحكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من قطاع غزة.

وأوضح أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لا يبدو متأثرا من رفض عباس مصالحة خصمه، بل يواصل دعم أنشطة دحلان السياسية لتمكينه من العودة إلى صفوف فتح، والتحول إلى وريث لعباس، في ظل العلاقات التي تربط بين دحلان وجهاز المخابرات العامة المصرية.

وأشار إلى أن القاهرة تشهد هذه الأيام مؤتمرا يشارك فيه 130 شخصية من الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان، ممن يعتبرون من داعمي دحلان، وسيكون ضيف الشرف فيه أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط.

وأوضح بن مناحيم، وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، أن السيسي يعلم جيدا أن عباس يعيش ظروفا صعبة، وأن تنحيه أو إزاحته عن المشهد السياسي باتت مسألة وقت ليس أكثر، بالتزامن مع علاقات ممتازة يشهدها دحلان مع السيسي، وهو يعلم مؤهلاته جيدا، مما جعله يتوسط في خلاف مصر مع إثيوبيا حول سد النهضة.

كما يرتبط دحلان بعلاقات جيدة مع وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان من خلال صديقهما المشترك المليونير مارتين شلاف المقيم في العاصمة النمساوية فيينا، لكن المصلحة المصرية مع دحلان تبقى مركزة على قطاع غزة الذي ترتبط معه بحدود مشتركة.

وختم بن مناحيم بالقول إن السيسي يريد من الرئيس الفلسطيني القادم أن يساعده في توجيه ضربة لحماس، لأنه ينظر لهذه الحركة على أنها تهديد لأمن مصر القومي، وتتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر ضده.

المصدر : الجزيرة