أعلنت صحيفة واشنطن بوست أنها تؤيد ترشيح هيلاري كلينتون دون تحفظ، للميزات الإيجابية العديدة التي تتمتع بها وليس بسبب سوء منافسها الجمهوري دونالد ترامب.

واستهلت الصحيفة افتتاحيتها التي أعلنت فيها هذا التأييد بالقول إنه في خضم القبح والكآبة اللذين اتسم بهما الموسم السياسي الحالي، فقد ينسى الناس إحدى الحقائق المشجعة، وهي أن هناك مرشحا على تأهيل واستعداد عاليين؛ هيلاري كلينتون التي تتمتع بإمكانية أن تكون رئيسا ممتازا للولايات المتحدة.

وأوضحت قبل أن تسرد الميزات الإيجابية التي زعمتها لكلينتون أنها لم تؤيدها بسبب سوء ترامب، مؤكدة أنه مرعب وشديد التعصب وجاهل ومخادع وماكر ونرجسي وانتقامي وتافه وضيّق الأفق ومعادٍ للنساء وعابث ماليا وكسول فكريا ويزدري الديمقراطية ومولع بأعداء أميركا، وإذا أصبح رئيسا فسيعرض أميركا والعالم لخطر كبير.

ليست أخف الشرين
وقالت إنها حتى إذا اعتقدت أن كلينتون أخف الشرين فسوف تشجع القراء للتصويت لها، "لكن كلينتون ليست أخف الشرين"، مضيفة أنها كصحيفة ليست جاهلة بعدم ثقة كثير من الأميركيين في كلينتون وبغضهم لها، لكنها تفهم أن هذه المشاعر السلبية تعبّر جزئيا عن كراهية الناس للسياسات المتعصبة في حزبيتها، وبسبب الانتقادات غير الأمينة التي تعرضت لها كلينتون طوال عقود، وبسبب عيوب حقيقية وعثرات ونقاط ضعف تعاني منها.

كلينتون تفهم أهمية قيادة أميركا للعالم، وسيجد الحلفاء أنها جديرة بثقتهم أكثر من الرئيس الحالي وأكثر بكثير من منافسها، وسيكون العالم أكثر أمنا إذا تولت رئاسة الولايات المتحدة

وأشارت إلى أن المرشحة الديمقراطية لا تتمتع بالكاريزما اللازمة، كما أنها لا تتمتع بفصاحة وبلاغة الرئيس الحالي باراك أوباما، ولا بالجاذبية الشعبية للرئيس الأسبق جورج دبليو بوش أو زوجها بيل كلينتون.

ولفتت إلى أن خلوها من هذه الصفات ربما يكون في هذه اللحظة من تاريخ أميركا مصدر قوة. فإذا تم انتخاب كلينتون رئيسة، فسوف تحكم أمة غاضبة ومنقسمة وستعمل مع مشرعين تعتزم أغلبيتهما التصدي لها، في الوقت الذي يمكن أن يقوم منافسها المهزوم بالتشكيك في انتصارها.

مناسبة لأميركا حاليا
وقالت إن الخبرة والتجربة والصبر الذي تتمتع به كلينتون يؤهلها للعمل في بيئة مثل البيئة التي يعيشها المشهد السياسي الأميركي حاليا.

وأشادت الصحيفة بسياسة كلينتون تجاه روسيا فترة الرئيس الروسي الأسبق ديمتري مدفيدف، وتعديلها لتلك السياسة عندما تولى بوتين.

ونقلت شهادات عن زملائها في مجلس الشيوخ ووصفهم إياها بأنها لم يكن لديها أي رغبة في الانتقام من الأعضاء الذين "شنعوا" بزوجها في فضيحة "ليونيسكي" بأفظع الألفاظ الجارحة لشخصه، وأنها عملية وواسعة الاطلاع وتركّز على الإنجاز ولا تميل إلى الحصول على إشادات، وتفضل العمل مع الآخرين والتشاور.

وأضافت أنها عنيدة ومرنة وذكية وتركز على الأهداف، وليست كزوجها أو الرئيس بوش عندما صعدا للرئاسة، فهي تعرف واشنطن. وليست كأوباما، فهي تتمتع بخبرة في العمل التنفيذي، ولا تدع مشاعرها تقف بوجه إنجاز العمل الذي يجب أن يُنجز.

وقالت إن كلينتون تفهم أهمية قيادة أميركا للعالم، وسيجد الحلفاء أنها جديرة بثقتهم أكثر من الرئيس الحالي وأكثر بكثير من منافسها، وإن العالم سيكون أكثر أمنا إذا تولت رئاسة الولايات المتحدة.

المصدر : واشنطن بوست