كتب ديفد غاردنر أن شرق حلب الذي يسيطر عليه الثوار يبدو وكأنه إما أنه سيسقط أو سيسوى بالأرض بسبب القصف الجوي الروسي المتواصل والحصار الذي تفرضه المليشيا البرية المدعومة من إيران.

وقال غاردنر -في تقرير له بصحيفة فايننشال تايمز- إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيكون حينئذ قد حقق مبتغاه وهو إنقاذ نظام بشار الأسد داخل قطعة من سوريا حيث تقف أنقاض حلب في محيطها الشمالي شاهدا على إعادة تأكيده لنفوذ روسيا كمنافس إقليمي وعالمي لـالولايات المتحدة.

هدف تركيا الرئيسي في سوريا الآن، بعد تصالحها مع روسيا، هو منع القوات الكردية السورية من أن يكون لها موطئ قدم وتعزيز إقليم مستقل قريب من حدودها

وأشار الكاتب إلى أن هدف تركيا الرئيسي في سوريا الآن -بعد تصالحها مع روسيا- هو منع القوات الكردية السورية من أن يكون لها موطئ قدم وتعزيز إقليم مستقل قريب من حدودها.

وتخشى أنقرة أن يتوحد الأكراد السوريون مع حلفائهم في حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا في جنوب شرق تركيا انطلاقا من قواعد داخل إقليم الحكم الذاتي لحكومة إقليم كردستان في شمال العراق.

وأضاف الكاتب أن التغلغل التركي في سوريا في أغسطس/آب سبقه التصالح بين أنقرة وموسكو، وبذلك أطلقت روسيا يد تركيا ضد القوات الكردية السورية بعد الدعم المؤقت الذي كانت قد قدمته لهم، حيث قامت تركيا بنشر قوات الثوار السورية المطلوبة للدفاع عن حلب للاستيلاء على بلدة جرابلس في الضفة الغربية لنهر الفرات وتقدمت جنوبا.

وألمح غاردنر إلى ما يقوله المسؤولون الأتراك عن هذا الدفء الجديد في العلاقات الروسية التركية بأنه لا يعني ختم مصير حلب والثورة السورية، وأنه يمتد إلى العلاقة التبادلية مع إيران التي تلاحق الأقلية الكردية فيها، وأن العلاقات الأفضل مع روسيا وإيران بحكم الجيرة شرط مسبق لإنهاء الأزمة الإقليمية.

المصدر : فايننشال تايمز