حذر الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم من حدوث تصفيات داخلية في حركة التحرير الفلسطيني (فتح) في الضفة الغربية، على خلفية ما بات يعرف بالصراع على وراثة منصب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأوضح بن مناحيم في مقال له نشره اليوم الأربعاء الموقع الإلكتروني للمعهد الأورشليمي للشؤون الإسرائيلية، أنه في ظل الوضع الصحي المتراجع لعباس تزداد المطالبات داخل فتح بتعيين نائب له، بحيث يكون خليفته في المستقبل. وهناك تقدير بأن يتم ذلك خلال المؤتمر السابع للحركة الشهر القادم.

ويقول الخبير الإسرائيلي إنه إلى جانب وضعه الصحي المتردي، فإن أداء عباس السياسي ضعيف، خاصة أنه محبط من الوضع السياسي الذي يحيط به، ويبحث عن أي طريق من شأنها أن تشكل له منفذا من الضغط الذي يعيشه.

ونقل عن أحد ضباط الأمن الفلسطيني الكبار قوله إن التوتر الناشب بين عباس وخصمه محمد دحلان (القيادي السابق والمفصول من فتح)، قد يدفع إلى حصول سلسلة اغتيالات وتصفيات جسدية، في ظل امتلاك دحلان مجموعات من المسلحين.

ووصف الخبير الإسرائيلي دحلان بأنه رجل خطير، ويمتلك خبرة طويلة كقائد للأمن الوقائي في غزة طيلة سنوات، وهو يعرف جيدا كيف يخطط لتنفيذ عمليات سرية، مشيرا إلى أنه سبق أن اغتال عن بُعد خصومه السياسيين داخل فتح في قطاع غزة عام 1994.

وأوضح أن هناك أجواء تسود الشارع الفلسطيني تشير إلى وجود تدخلات من جميع الأطراف في معركة وراثة عباس، بدءا بإسرائيل وأميركا مرورا بأوروبا والدول العربية، مما يثير مخاوف الفلسطينيين مع غياب فكرة إجراء انتخابات.

وختم بن مناحيم بالقول إن تاريخ الاغتيالات الداخلية في فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية ليس أمرا جديدا، فالفلسطينيون معتادون على ذلك.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية