علق غيديون راشمان على مناظرات انتخابات الرئاسة الأميركية بأنها نموذج سيئ للنظام الغربي وانتقد الحالة التي وصلت إليها بعد أن كان من المفترض أنها تمثل الديمقراطية الأميركية في أرقى صورها.

وقال إن المناظرة الثانية بين مرشحي الرئاسة -الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب- ركزت على ادعاءات قذرة وتهديدات وأكاذيب وازدراء متبادل.

ووصف الكاتب مناظرة مساء الأحد الماضي بالعرض المسرحي وأنها ليست محرجة فقط للولايات المتحدة لأنها تعتبر على نطاق واسع "زعيمة العالم الحر"، واعتبر صعود ترامب تهديدا يضر بهيبة الديمقراطية في كل مكان.

ومع ذلك قال الكاتب في مقاله بصحيفة الفايننشال تايمز إن المناظرات الرئاسية بالرغم من حالتها البائسة الحالية فإنها أظهرت بعض الدراما والطاقة التي تميز السياسة الأميركية حيث شاهدها الملايين في أنحاء العالم وناقشوا المواجهة التي كانت فيها، وهذا ما لا يحدث في مكان آخر من العالم.

وأردف بأن ترامب كما يبدو غير مؤهل للرئاسة وأنه وضع النظام الأميركي في حالة من الارتباك تاركا الصحافة والحزب الجمهوري يتخبط. ومع ذلك فإن حقيقة أن أكثر من 40% من الأميركيين وأغلبية من البيض من المحتمل أن تصوت لصالحه تشير إلى أن الولايات المتحدة في ورطة كبيرة.

وأرجع الكاتب أسباب هذه الحالة المرضية التي وصلت إليها الولايات المتحدة إلى الركود الاقتصادي وعدم المساواة والهجرة غير النظامية وصعود وسائل الإعلام الاجتماعية، وأن النتيجة تهدد هيبة الديمقراطية في جميع أنحاء العالم.

المصدر : فايننشال تايمز