قال كاتب بصحيفة واشنطن تايمز إن خليفة الرئيس الأميركي باراك أوباما سيرث عالما مليئا بالاضطراب والصراعات والقلق وبحلفاء وخصوم أقل يقينا بنفوذ أميركا مقارنة بما كان قبل ثمانية أعوام.

وأوضح الكاتب ديف بوير إن هيلاري كلينتون أو دونالد ترامب سيكون بحاجة إلى الإحاطة -قبل تولي المنصب رسميا- بسلسلة من الأزمات الدولية المعقدة التي تمتد من شبه الجزيرة الكورية إلى سوريا والتي فشلت إدارة أوباما في إخمادها.

وأشار إلى أنه من بين أكثر الأزمات خطورة على نطاق العالم هي المشكلة الصعبة لبرنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية التي تطورت وأصبحت أكثر خطورة تحت سمع وبصر أوباما.

وأضاف أنه في سوريا وبعد خمس سنوات من الحرب الأهلية الشرسة بدأ رئيس النظام السوري بشار الأسد بمساعدة من روسيا يحصل على مكاسب ضد معارضيه الذين تدعمهم إدارة أوباما التي نشرت عددا قليلا من القوات الخاصة لمحاربة تنظيم الدولة هناك "لكنها على قناعة بأنه لا حل لمشكلة الحرب الأهلية".

علاقات متوترة
واستمر بوير يقول إن إدارة أوباما لم تكتف بوقف المحادثات الدبلوماسية مع روسيا بعد انهيار وقف إطلاق النار الأخير، بل طالبت بالتحقيق في جرائم الحرب التي ترتكبها دمشق وموسكو، معلقا بأن ذلك يقدم مثالا آخر على التدهور السريع في العلاقات بين واشنطن وموسكو.

كوريا الشمالية تطلق صاروخا باليستيا من غواصة في مايو/أيار 2015 (الأوروبية) 

وفي أوكرانيا، لا يزال الانفصاليون يقاتلون من أجل السيطرة على الجزء الشرقي من البلاد، كما أن بوتين لا يظهر أي علامة على التراجع رغم الجولات العديدة من المقاطعات الدولية الاقتصادية لروسيا التي قادتها أميركا.

وأورد الكاتب أن وزير الدفاع الروسي وفي إعلان مستفز آخر قال يوم الجمعة المنصرم إن بلاده تفكر في إعادة تأسيس قواعدها العسكرية السابقة -خلال فترة الاتحاد السوفيتي- في كل من كوريا وفيتنام.

وعد ساذج
وعلق بوير على وعد أوباما الذي قطعه عند بداية فترة رئاسته الأولى بأن يعدّل العلاقات مع روسيا، قائلا إنه وفي ضوء النشاط العسكري الأخير لبوتين فإن ذلك الوعد كان ساذجا في أحسن الحالات.

أما الشرق الأوسط، الذي يقول الكاتب عنه إنه ظل على الدوام التحدي الأكبر للأمن القومي الأميركي فسيظل كذلك للرئيس المقبل، فحل الدولتين بين الفلسطينيين وإسرائيل قد مات بالفعل، والحرب السورية زعزعت تركيا العضو بحلف الناتو، وتمزقت اليمن بحرب متعددة الوجوه، وفي العراق نشر أوباما حوالي خمسة آلاف جندي للمساعدة في استعادة الموصل، كما سيستمر حوالي 8500 جندي أميركي في أفغانستان إلى نهاية العام كمستشارين وقوات لمكافحة "الإرهاب"، أما ليبيا فلا تزال تصارع تنظيم الدولة.

صراع نووي آخر
وأضاف الكاتب أنه لن ينسى الصراع الباكستاني-الهندي بشأن كشمير مع القدرات النووية لطرفيه. وكذلك أوروبا التي تصارع مع خروج بريطانيا المرتقب من الاتحاد الأوروبي.

واختتم بالقول إنه وبعد ثمانية أعوام من رئاسة أوباما أصبح دور أميركا في إعمال النظام الدولي مشكوك فيه بقوة.

المصدر : واشنطن تايمز