قال يوني بن مناحيم الضابط الإسرائيلي السابق بجهاز الاستخبارات العسكرية (أمان) -في مقال نشر بموقع معهد أورشليم لشؤون الدولة- إن الفلسطينيين أحيوا مرور عام على انتفاضة السكاكين بالكثير من الفعاليات والمظاهرات الشعبية، مع أنها لم تكن انتفاضة منظمة بصورة مسبقة بل اندلعت بصورة عفوية. 

وأضاف "رغم مظاهر الانتفاضة العفوية فإن ذلك دفع حركة حماس لأن تمسك بزمام المبادرة فيها، وباتت ترى في نفسها أنها أشعلت هذه الانتفاضة عبر الهجوم المسلح الذي وقع قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية أوائل أكتوبر/تشرين الأول 2015، تماما كما فعلت حين نسبت إلى نفسها أنها فجرت الانتفاضة الأولى عام 1987".

واستطرد بن مناحيم "ومع مرور العام الأول لانتفاضة السكاكين التي سقط فيها 249 فلسطينيا وأصيب 18 ألفا آخر، وقتل أربعون إسرائيليا، هناك تقديرات بأن تستمر هذه الانتفاضة بالعام الجديد لها رغم العمل الأمني الإسرائيلي المكثف ضدها، بالتعاون مع أجهزة الأمن الفلسطينية، في ظل غياب كامل للمفاوضات السياسية بين الطرفين، مما يباعد أي أفق سياسي ولا يمنح الجيل الفلسطيني الصاعد أي أمل مما يجعله يواصل إشعال انتفاضة السكاكين".

وأوضح أنه رغم أن الشهور الثلاثة الأخيرة شهدت تراجعا ملحوظا بالعمليات الفلسطينية فإنها لم تقدم بشائر إيجابية للإسرائيليين بنهايتها الكاملة، وباتت أشبه ما تكون بموجة ترتفع وتنخفض طبقا للأوضاع السياسية والأمنية، في ظل تقديرات تشير إلى أن العام الجديد للانتفاضة سيشهد جوانب أكثر تنظيما مع مواصلة العمليات الفردية، لكنها سوف تلقى رعاية تنظيمية أكثر من جانب الفصائل الفلسطينية.

ولعل الإنجاز الأكبر الذي يراه الفلسطينيون مع مرور العام الأول للانتفاضة هو أن إسرائيل رغم كل ما تمتلكه من وسائل وأدوات لم تنجح بوقف هذه الظاهرة، بل إنها تشهد تجددا يوما بعد يوم، مع أن العدو الأول لهذه الانتفاضة هو التنسيق الأمني القائم بين القوات الأمنية لـالسلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وأوضح بن مناحيم الخبير بالشؤون الفلسطينية أن السلطة الفلسطينية بدأت مبكرا بإحباط موجة الهجمات ضد الإسرائيليين ووقف التحريض عبر الإعلام، ونتيجة لذلك انخفضت بصورة كبيرة العمليات بشمال الضفة ووسطها، رغم أن الخليل مازالت تعتبر بؤرة للعنف السائد بالمناطق الفلسطينية بسبب الاحتكاك الدائم بين المستوطنين والسكان الفلسطينيين، لاسيما قرب الحرم الإبراهيمي.

وختم بالقول "هناك توقع إسرائيلي بانضمام أطراف فلسطينية أخرى لموجة العمليات في السنة الجديدة، رغم أن أي تنظيم فلسطيني لم ينجح حتى الآن باتخاذ موقع القائد لهذه الانتفاضة بصورة منظمة، وبقيت هذه الانتفاضة ملكا للجيل الفلسطيني الصاعد الذي يقودها انطلاقا من موجات التحريض عبر شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الفلسطينية".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية