أشارت مجلة نيوزويك الأميركية إلى القصف المتواصل الذي تشنه القاذفات والمقاتلات الروسية وتلك التابعة للنظام السوري منذ أيام على مدينة حلب (شمالي سوريا)، وقالت إن لا مبالاة أوباما إزاء مذابح حلب أصبحت أمرا لا يطاق.

فقد نشرت مقالا للكاتب فردريك هوف أشار فيه إلى الهجوم الشامل الذي تشنه الطائرات الروسية وطائرات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وإلى استهدافها قوافل المساعدات والمستشفيات والمنازل والأسواق والمساجد، وقال يبدو أن هذا الهجوم لا يثير قلقا عميقا لدى المسؤولين الأميركيين.

وأضاف يمكن للرئيس الأميركي باراك أوباما أن يستمد الارتياح في سلبيته إزاء ما تتعرض له مدينة حلب من ذبح واغتصاب في الوقت الراهن، وذلك من قبل الرأي العام الأميركي نفسه، الذي أصبح لا يبالي كثيرا بما يحدث في العالم.

واستدرك بالقول إن الأميركيين لا يؤيدون القتل الجماعي الذي يجري في أماكن بعيدة عن بلادهم، ولكن أغلبهم يفترض أن شخصا ما آخر ينبغي له أن يحل هذه المشكلة الرهيبة في حلب، وذلك في ضوء المغامرة الكارثية في العراق والحرب التي لا نهاية لها في أفغانستان.

إبادة جماعية
وأشار إلى السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور، وإلى أنها حائزة على جائزة بوليتزر نظير مؤلفاتها بشأن الإبادة الجماعية في القرن العشرين، وبشأن مدى تجاوب بعض الرؤساء الأميركيين مع هذه التحديات أو كونهم يتوارون بعيدا عنها.

وأوضح الكاتب أن سمة القيادة لدى الرئاسة هي وحدها الكفيلة بتحويل حالة اللامبالاة إزاء القتل الجماعي أو الإبادة الجماعية إلى حل دقيق، وأشار إلى أن إدارة أوباما تفتقر لهذه السمة. وأضاف أنه ينبغي لأوباما أن ينظر إلى ذبح المدنيين في سوريا على أنه أمر غير مقبول.

وأسهب في انتقاد الموقف الأميركي المتردد إزاء ما يجري في سوريا، خاصة في ظل ما يتعرض له المدنيون من ويلات، وتحدث عن تحفظات قيادات عسكرية أميركية رفيعة بشأن تعاون بلادهم مع روسيا.

المصدر : الجزيرة,نيوزويك