قالت صحيفة هآرتس إن التساؤلات الإسرائيلية حول انتهاء "التهدئة" مع الفلسطينيين مستغربة، ويجب أن تسبقها تساؤلات عن مقدار ضبط النفس الذي يمارسه الفلسطينيون إزاء العنف الإسرائيلي ضدهم، وإن ذلك يتطلب الإجابة عن سؤال أهم وهو: من هو الإرهابي حقا؟

وأشارت مراسلة الصحيفة في الأراضي الفلسطينية عميره هاس إلى أن الحديث الإسرائيلي عن عودة مفاجئة لهجمات الطعن بالسكاكين غير صحيح، لأن موجة العنف لم تتوقف من الأساس.

وأضافت أن إسرائيل لا تريد تسمية الأوضاع باسمها الحقيقي، في حين تواصل إجراءاتها ضد الفلسطينيين بدعوى الأمن، مما يدمر حياة أربعة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت إن السلوك الميداني الذي تقوم به المنظومة الأمنية الإسرائيلية منذ عشرات السنين مرشح لأن يسمى إرهابا تجاه الفلسطينيين، لأنه يتسبب في استهداف حياتهم وأوضاعهم الصحية وممتلكاتهم، من أجل تحقيق أهداف إسرائيل السياسية والاقتصادية والتوسعية على حساب أراضي الفلسطينيين.

من جهته، قال الخبير العسكري الإسرائيلي في الصحيفة عاموس هارئيل إن الأوضاع السائدة في الأراضي الفلسطينية تؤكد أن هناك شريكا فلسطينيا لإسرائيل قد يساعدها في حفظ الأمن، بالتزامن مع مرور عام كامل على اندلاع موجة العمليات الفلسطينية في الضفة الغربية وشرقي القدس، التي عادت بقوة في الأسابيع الأخيرة رغم تراجعها الربيع الفائت.

لكن الكاتب الإسرائيلي في صحيفة معاريف عاموس غلبوع أورد جملة من الأسباب التي تفسر عودة العمليات الفلسطينية، ليس من بينها مسألة غياب الأفق السياسي بين إسرائيل والفلسطينيين، أو فقدان قدرة الزعماء السياسيين من الجانبين على التعامل مع هذه العمليات.

وقال إن العودة بالتاريخ إلى الوراء تشير إلى أن موجة العمليات الفلسطينية تتزامن مع انطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين، بل إنها تتزايد منذ اتفاق أوسلو عام 1993 وحتى اليوم، مما يعني أن العنف لا يتوقف بسبب وجود عملية سياسية.

وأشار إلى أن البعد الأيديولوجي قد يبدو غائبا عن موجة العمليات الفلسطينية خلال العام الأخير بدليل أن غالبيتها نفذها فلسطينيون وحيدون ليس لديهم انتماء تنظيمي.

وأوضح أن هناك سببا ثالثا لاندلاع موجة العمليات وهي أن منفذيها يتعلمون في مدارسهم أن اليهود يجب كراهيتهم تمهيدا لقتلهم لأسباب عديدة أهمها أنهم احتلوا أرضهم.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية