إسرائيل اليوم: لماذا لم تتحول الهبّة إلى انتفاضة؟
آخر تحديث: 2016/1/9 الساعة 11:17 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/9 الساعة 11:17 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/30 هـ

إسرائيل اليوم: لماذا لم تتحول الهبّة إلى انتفاضة؟

متظاهران فلسطينيان يلقيان الحجارة على جنود الاحتلال على الحدود مع غزة (رويترز-أرشيف)
متظاهران فلسطينيان يلقيان الحجارة على جنود الاحتلال على الحدود مع غزة (رويترز-أرشيف)

تساءل كاتب بصحيفة "إسرائيل اليوم" عن أسباب عدم تحول الهبة الشعبية الفلسطينية إلى انتفاضة شعبية، مشيرا إلى جملة من الظواهر التي رافقت موجة العمليات ضد الإسرائيليين.

وكتب مستشار الأمن القومي السابق الجنرال يعقوب عميدرور ذكر أن أولى هذه الظواهر تتعلق بالمنفذين المنفردين لهذه العمليات دون ارتباطهم بأي منظمة فلسطينية، بينما يغلب السلاح الأبيض على الأدوات المستخدمة في هذه الموجة من الهجمات، وتحديدا السكاكين.

واعتبر أن ذلك يؤشر إلى وجود سيطرة أمنية استخبارية واضحة لجهاز الأمن العام "شاباك" في الضفة الغربية، تمكنه من إحباط أي عملية منظمة، بما في ذلك إمكانية استخدام السلاح الناري.

وأشار عميدرور الذي تولى بالسابق شعبة الأبحاث بجهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" إلى أن الظاهرة الثانية من موجة العمليات الفلسطينية تتمثل في السلوك الميداني لأجهزة الأمن الفلسطينية، التي يحوز أفرادها على عشرات الآلاف من الأسلحة النارية، وحتى الآن لم يثبت أن وصلت أي من هذه الأسلحة إلى منفذي العمليات ضد الإسرائيليين.

وبرر ذلك بأن عناصر الأمن الفلسطيني يعلمون جيدا أن هناك ما سيخسرونه، خاصة على الصعيد الشخصي، إن قدموا أي دعم للعمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، وهو ما يدفعهم لإبداء الحرص على عدم التفريط بأسلحتهم.

وفسر ذلك بأن هناك سيطرة شبه محكمة على عناصرهم، ولم يظهر أي مشهد تمرد داخل هذه الأجهزة، وهاتان الظاهرتان الناجحتان منحتا إسرائيل القدرة على التحكم بموجة العمليات الفلسطينية، وإبقائها في طور "السلاح الأبيض".

فلسطيني بالخليل بعد طعنه جنديا إسرائيليا قبل شهرين (الأوروبية-أرشيف)

هجمات فردية
وعما أسماها الظاهرة الثالثة، واعتبرها الأكثر أهمية من سابقتيها، قال عميدرور إنها تتعلق بحقيقة أن هذه الموجة من العمليات ما زالت في طور الهجمات الفردية، والمحدودة التي تتركز في القدس والخليل، ما يعني أن الغالبية العظمى من الفلسطينيين ليست منخرطة في هذه الموجة من العمليات.

كما أن الظاهرة الحالية من العمليات الفلسطينية ما زالت مقتصرة على فئة صغار السن من الشبان والفتيان، في ظل الدعم الذي يتلقونه من شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الرسمية الفلسطينية.

واعتبر عميدرور أن الفلسطيني ينظر إلى دول الجوار العربي حوله، ويتابع بحذر حالة الفوضى التي تعيشها الدول العربية، رغم أن غالبية الفلسطينيين يكرهون الاحتلال والمحتل، لكنهم في الوقت ذاته يحاولون إجراء مقارنة عما يلاقونه تحت هذا الاحتلال، مع ما يلاقيه إخوانهم بالدول العربية.، على حد زعم الكاتب.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

التعليقات