أثار قرار السلطات المصرية إيقاف خدمة الإنترنت المجاني التابعة لشركة فيسبوك جدلا واسعا بالأوساط المحلية والعالمية، وذلك بعد أن عقدت الشركة قبل أشهر اتفاقية مع "اتصالات" المصرية لتوفير هذه الخدمة المجانية للمستخدمين في مصر.

في هذا الإطار، أشارت واشنطن بوست الأميركية إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يواصل نهجه في تضييق الحريات على المصريين، وقالت في افتتاحيتها إن السيسي يوجه قمعه هذه المرة إلى خدمة فيسبوك المجانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصر شهدت في يناير/كانون الثاني 2011 موجة من الاحتجاجات ضد الحكومة "الاستبدادية" حينذاك، وأن الشباب المصري يشعلون الآن فيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، في ظل السياسات القمعية والاستبداد الذي يشهدونه في الوقت الحالي.

وأضافت أن فيسبوك لم تكن تحظى سوى بحوالي 4.7 ملايين مشترك قبل نحو خمس سنوات، بينما يشترك نحو 26 مليون مصري بخدمة فيسبوك المجانية في الوقت الراهن أو ما يشكل أكثر من 30% من عدد السكان.

video

ذكرى الثورة
وواصلت واشنطن بوست بالقول إنه لا عجب أن يوقف السيسي خدمة الإنترنت المجانية، مع اقتراب ذكرى ثورة يناير، وأشارت إلى أن السلطات المصرية أوقفتها في البلاد الأسبوع الماضي، وهي الخدمة التي توفر الإنترنت للمصريين على الهواتف النقالة.

وتساءلت الصحيفة: لماذا يجري إيقاف خدمة الإنترنت المجانية بمصر بعد أن حصل عليها الملايين والمناطق الريفية المحرومة؟ وذلك وسط تذرع الحكومة بأنها تنهي خدمة سبق الاتفاق على أنها كانت تجريبية لمدة شهرين.

لكن ناشطين يقولون إن السلطات المصرية أقدمت على إيقاف خدمة فيسبوك المجانية، وبدأت حملة لاعتقال الناشطين، وذلك لأن نظام السيسي يخشى من انتفاضة شعبية أخرى في الذكرى الخامسة للثورة السابقة التي أطاحت بنظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست