رغم أن محاولة القوات العراقية استعادة السيطرة على مدينة الرمادي تلقى ترحيبا على المستوى الدولي، فإن الدمار الذي لحق بها يشهد على ضخامة تكلفة انتزاع تنظيم الدولة الإسلامية الذي غرز نفسه في نسيج مجتمع مدينة تعاني ندبات الحرب.

ووصفت صحيفة نيويورك تايمز الرمادي بأنها أشبه بمدينة الأشباح، في ظل الدمار الذي حلّ بها جراء القصف الجوي الذي نفذته طائرت التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وإثر التفجيرات التي قام بها مقاتلو تنظيم الدولة، حتى غدت المدينة أنقاضا وحطاما.

وأضافت الصحيفة أن الرمادي تندب ما لحق بها من دمار وأهوال جراء الحرب، وذلك كحال غيرها من المدن والمناطق الأخرى التي واجه فيها التحالف الدولي تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا، مثل سنجار في شمال العراق ومدينة عين العرب (كوباني) في شمال سوريا، والتي آل حالها إلى خراب.

ونسبت نيويورك تايمز إلى الفريق بالجيش العراقي عبد الغني الأسدي قوله إن مقاتلي تنظيم الدولة يتخذون من زرع المتفجرات على جنبات الطرق وفي الأبنية وسيلة دفاعية، وإنهم يعتمدون على عمليات التفجير "الانتحاري". وأضاف القائد العسكري العراقي: مقاتلو تنظيم الدولة لا يستسلمون، بل إنهم يعمدون إلى تفجير أنفسهم.

video

مدن كبرى
وأشارت الصحيفة إلى أن إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة يتطلب انتزاع مقاتليه من مدن ومناطق كبرى مثل الرقة في شمال وسط سوريا والموصل في شمال العراق، بالإضافة إلى العديد من المدن والمناطق ألأخرى.

من جانبها، نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية مقالا للكاتب وايتني كاسل قال فيه إن إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة يتطلب ما هو أكثر من القصف الجوي الذي ينفذه التحالف الدولي أو الغارات التي تشنها قوات أميركية خاصة أو قوات محلية.

وقال أيضا: مقاتلون أجانب سرعان ما يتدفقون للانضمام لتنظيم الدولة من أنحاء العالم، حيث يتمكن من تعويض مقاتليه الذين فقدهم بالقصف الجوي أو عن طريق وسائل أخرى، وأضاف أن مسؤولين سياسيين وعسكريين سبقوه للتشكيك بإمكانية إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة عبر القصف الجوي.

ونسب الكاتب إلى المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو إشارته إلى ضرورة تحميل قيادات ومقاتلي تنظيم الدولة مسؤولية الجرائم التي يرتكبونها، بمن فيهم زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية