اهتمت بعض عناوين الصحف البريطانية الصادرة اليوم بتجربة تفجير قنبلة هيدروجينية تقول كوريا الشمالية إنها أجرتها قبل أسبوع، وردود الفعل العالمية وخاصة موقف الصين الحليف الأول لها.

فقد أشارت فايننشال تايمز في مستهل افتتاحيتها إلى ضرورة تعاون الصين والولايات المتحدة لاتخاذ قرار بشأن تهديد بيونغ يانغ الجديد.

وترى الصحيفة أن كوريا الشمالية تشكل أحد أخطر التهديدات الأمنية في العالم اليوم، وأن هذا الأمر كان معروفا منذ وقت طويل ولم يحتج إلى تجربة نووية أخرى لإثبات ذلك، لكن يظل من غير الواضح ما إذا كان تفجير قنبلة هيدروجينية هذا الأسبوع، كما يفتخر بذلك نظام كيم جونغ أون، سيمثل تقدما مرعبا في قدرة أسلحتها. وأضافت أن قرار إجراء التجربة الرابعة خلال عقدين من الزمان يبين مدى الخطورة والتعقيد الذي آلت إليه معضلة كوريا الشمالية.

وأشارت الصحيفة إلى سياسة الجزرة والعصا التي كانت متبعة معها لإقناعها بكبح طموحاتها النووية، ورجحت أن يستمر مجلس الأمن في هذا النهج ويفرض عقوبات جديدة بعد الاستفزاز الأخير، لكنها نبهت إلى أن مثل هذه العقوبات لن تردعها وستفاقم شعورها بالعزلة والتصميم، وأن هذا الأمر سيزيد صعوبة إيجاد رد فعل على تلك التجربة هذا الأسبوع.

استعراض للترسانة العسكرية لكوريا الشمالية (رويترز-أرشيف)

وفي السياق علقت صحيفة غارديان على دوافع الرئيس كيم جونغ أون من تجربة التفجير الأخيرة بأنه يصعب فهمها، ووصفت النظام بالوحشية، وأن جارته فقط -في إشارة إلى الصين- هي التي تستطيع لجمه.

ورأت الصحيفة أن دور الصين سيكون هاما بما أنها الحليف والداعم الاقتصادي الوحيد لكوريا الشمالية، خاصة وأن بكين أدانت التجربة الجديدة أيضا، ورجحت أن نفاد الصبر الصيني من هذه التجربة سيظهر في الأمم المتحدة وهناك احتمال أن مجموعة جديدة من العقوبات ستضاف إلى القائمة الموجودة بالفعل.

ومن جانبها وصفت افتتاحية تايمز كيم جونغ أون بالجامح، وأن التجربة التي أجراها تهدد العالم أجمع.

وأكدت الصحيفة على أهمية تشديد العقوبات على بيونغ يانغ، وأنه رغم أنها لن تغير سلوك كيم بسرعة إلا أنها يمكن أن تنثر بذور الشك داخل النخبة الحاكمة حول عقلانية زعيمها. والأهم من ذلك أن العقوبات ستظهر للدول الأخرى التي تسعى للسير في الاتجاه النووي أن هناك إجماعا بمعارضة القوى الكبرى لأنشطتها وطموحاتها السرية.

المصدر : الصحافة البريطانية