يتوقع الباحثون في المخاطر السياسية أن أكبر الأزمات في الشهور الـ12 الماضية ستزداد سوءا وسيتميز المشهد السياسي لهذا العام بالمزيد من عدم الاستقرار، وسط عدم وجود إستراتيجية عالمية لمواجهة تلك الأزمات. وفيما يلي بعض أهم المخاطر السياسية للعام 2016 كما يراها الباحثون فيما تعرف بـ"مجموعة أوراسيا":

1- التحالف الأجوف

إشارة إلى الشراكة عبر الأطلسي بين الولايات المتحدة وأوروبا، والتي كانت أهم تحالف عالمي لكنها أصبحت الآن أضعف وأقل أهمية من أي وقت. ومع توقف أميركا عن التدخل نيابة عن أوروبا، واحتمال أن تظهر الحرب في سوريا المزيد من الاختلافات بينهما، يتوقع الباحثون عدم استمرار أي منهما في تحمل مسؤولية إخماد الحرائق المشتعلة في العالم، وسينتهي تقريبا دور "رجل الإطفاء الدولي".

2- أوروبا مغلقة
ويتوقع الباحثون أن الذين ينادون بأوروبا "مفتوحة" أو "مغلقة" سيقسمونها بطريقتهم هذه، وأنه رغم إمكانية تعافي اقتصاد أوروبا فإن الضغوط على المبادئ مثل حدودها المفتوحة ستعني تغييرا في النسيج الاجتماعي. وحذروا من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أكثر احتمالا مما يتوقعه معظم الناس.

الرئيس الصيني شي جين بينغ (الجزيرة)

3- بصمة الصين
يبدو أن الصين هي البلد الوحيد اليوم الذي لديه إستراتيجية اقتصادية عالمية، وتبرز الصين باعتبارها أهم محرك لكنه غير مؤكد للعديد من النتائج العالمية. ومع ذلك فإن معظم اللاعبين الدوليين غير مستعدين لهذا الأمر أو لا يتفقون مع الأولويات الصينية.

4- تنظيم الدولة وأصدقاؤه
ويرى الباحثون أن الرد على أقوى منظمة إرهابية في التاريخ قد أُسيء توجيهه وغالبا من المعارضين الذين يختلفون فيما بينهم على الأهداف. وستثبت هذه المشكلة أنها عصية على الحل في هذا العام. وستكون فرنسا وروسيا وتركيا والسعودية وأميركا في مقدمة قائمة الاغتيالات التي يتنباها التنظيم.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

5- قادة لا يمكن التنبؤ بهم
ويتوقع الخبراء أن السياسة الدولية ستكون أكثر تقلبا هذا العام بسبب "كوكبة من القادة المعروفين بسلوكهم الخاطئ، وفي مقدمتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو.

6- البرازيل
من المتوقع أن تصاب بجمود سياسي وفشل في معالجة العجز المالي المتنامي، وسواء ظلت الرئيسة ديلما روسيف في منصبها أو حل مكانها نائبها فلن يستطيع أي منهما معالجة مشاكل البلد المتزايدة.

7- قلة الانتخابات
فتباطؤ النمو وانخفاض مستويات المعيشة ستجعل الناس ساخطين، وقلة الانتخابات هذا العام يمكن أن تزيد الغليان في الشوارع.

8- تركيا
ويرى الباحثون أن الرئيس رجب طيب أردوغان يضغط باتجاه نظام يكون هو مديره الأساسي وليس البرلمان، واعتبروا ذلك تكتيكا سيضر بالاستثمارات التجارية في البلاد. وضغط أميركا على تركيا للتعامل مع تنظيم الدولة سيجعلها أكثر عرضة للهجوم بينما هجومها على التنظيم سيؤدي إلى نتائج متواضعة.

المصدر : إندبندنت