تناولت صحف أميركية قضايا تتعلق بتنظيم الدولة والغرب، شملت سعي التنظيم للاستيلاء على مصادر نفطية في ليبيا واستفادته من القانون الدولي، وإمكانية إعادة النظر في الجوانب القانونية التي يستفيد منها، والدعوة إلى الصبر والمثابرة في مواجهة التنظيم وعدم الرضوخ للدعوات لحظر مؤيديه من الفيسبوك.

وقالت واشنطن تايمز في تقرير لها إن تعطش تنظيم الدولة للنفط يتضح من هجماته الأخيرة في ليبيا، وإنه في حاجة ماسة لتمويل طموحاته العالمية. ووصفت مدينة سرت الليبية بأنها أهم معقل للتنظيم خارج قاعدته الرئيسية في سوريا والعراق.

ونقلت الصحيفة عن رئيس المركز الدولي لسياسات الدفاع والأمن في مؤسسة راند الأميركية سيث جونز، قوله إن من غير المؤكد أن ينجح فرع التنظيم بليبيا في الاستيلاء على مصادر نفط هناك. وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك يعتمد على مدى رغبة الدول الغربية في التدخل العسكري لصالح "الحكومة الليبية".

وقالت أيضا هناك أنباء تفيد بأن بريطانيا ربما تكون على وشك إرسال قوات عمليات خاصة لمحاربة تنظيم الدولة في مدينة سرت.

القانون الدولي
ونشرت الصحيفة مقالا يشير إلى أن تنظيم الدولة والقاعدة وغيرهما يستخدمون القانون الدولي كسلاح تكتيكي ضد الغرب، وإلى أن "الأغبياء في الغرب يسهلون عليهم هذا الاستخدام"، مثل أن تدعي هذه التنظيمات أن الرد على هجماتها استهدف مدنيين أبرياء، أو يدعي مَن يُعتقلون من أفرادها أنهم حُرموا من حقوقهم القانونية كسجناء حرب بموجب معاهدة جنيف وبروتوكولاتها، أو أنهم تعرضوا للتعذيب وإساءة المعاملة.

وقال كاتب المقال فريد غدريتش إن "معاهدات جنيف وبروتوكولاتها لعامي 1949 و1977، التي يحاول الإرهابيون التخفي خلفها، هي آخر محاولات العالم المتحضر للسيطرة على سلوك المحاربين أثناء الحرب والصراعات"، وإنها تستهدف في المقام الأول حماية المدنيين وأسرى الحرب، أما مقاتلو التنظيمات المذكورة، فإنهم لا يلتزمون بهذه المعاهدات، وبالتالي يجب ألا يتمتعوا بالحقوق التي تنص عليها.

ودعا الكاتب إلى البحث في إمكانية تعديل هذه القوانين الدولية وغير الدولية التي تعرقل الحرب ضد تنظيم الدولة وغيره من التنظيمات التي تهدد الحضارة الغربية والنظام الدولي.

دعوة للصبر
ونشرت لوس أنجلوس تايمز افتتاحية تدعو فيها إلى الصبر والمثابرة في الحرب ضد تنظيم الدولة، معبرة عن اتفاقها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي قال إن "التقدم" في هذه الحرب سيكون بطيئا وتدريجيا.

وأوضحت أن القضاء على تنظيم الدولة يعتمد على المبادرات الدبلوماسية مثلما يعتمد على القتال، وأن الدبلوماسية لها تعقيداتها الكثيرة في سوريا والعراق، وأحيانا تتطلب مساومات مرهقة مع مجموعات عرقية وطائفية متنافسة.

فيسبوك
أما مجلة فورين بوليسي فقد نشرت مقالا طويلا للكاتبة سوزان نوسيل عن المطالبات الواسعة بمنع مؤيدي تنظيم الدولة من استخدام موقع فيسبوك، رفضت فيه الكاتبة الاستجابة لهذه المطالبات مستندة إلى العديد من الحجج التي شملت أن حرية التعبير في الولايات المتحدة تمتد لتتسع لحماية الأحاديث والأفكار الخطرة.

وقالت إن الرد الصحيح على الأحاديث التي تحرض على العنف والكراهية ليس منعها، بل تشجيع المزيد من الحديث والنقاشات بشأنها، وإنه لا يوجد دليل على أن المنع سيقلل من العمليات التي تتعدى الكلام إلى التنفيذ الفعلي.

المصدر : الصحافة الأميركية