تناولت صحيفتا واشنطن بوست وواشنطن تايمز النتائج المتوقعة من استفتاء بريطانيا الصيف المقبل على الخروج أو البقاء في الاتحاد الأوروبي، وطالبت إحداها المتنافسين الجمهوريين على ترشيح حزبهم للانتخابات الرئاسية الإدلاء بوجهات نظرهم بشأن هذه القضية.

ونشرت واشنطن تايمز مقالا للسفير الأميركي السابق في الأمم المتحدة جون بولتون قال فيه يجب على الجمهوريين المترشحين أن يفصحوا عن آرائهم بشأن تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على علاقة الولايات المتحدة بالاتحاد.

وأضاف أن أوروبا، التي تضم أهم الحلفاء السياسيين والعسكريين والاقتصاديين لأميركا، حاسمة بالنسبة لمستقبل أميركا، ووصف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأنه سيكون التهديد الأخطر لمستقبل الاتحاد في تاريخه.

اتحاد ضعيف
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي، الذي ظل لفترة طويلة أقل من مجموع أجزائه، قد أضعف نفوذ أعضائه في العالم، كما أضعف حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وجهود أميركا الدولية لمكافحة "الإرهاب" وانتشار الأسلحة النووية.

وقال إن ما تريده واشنطن من أوروبا هو أن تكون دولا قوية قادرة على القيام بأدوارها في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين والنظام الاقتصادي العالمي المفتوح. وقال إن الاستفتاء البريطاني ربما يتسبب في صنع علاقة جديدة تماما بين الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يحسن أداء كل دولة على حدة وبالتالي يعزز قوة الغرب عموما.

وأضاف أيضا أن خروج بريطانيا ستكون له نتائج هامة على الاتحاد الأوروبي، مثل فقدانه ثاني أقوى اقتصاد بعد ألمانيا وتشجيع خروج دول أخرى من الاتحاد.

فرص الخروج
ونشرت واشنطن بوست مقالا لكارلا آدم بعنوان "فرص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد ازدادت للتو"، وصفت فيه قرار كاميرون بترك حرية الخيار لوزراء حكومته بأن يؤيد كل منهم ما يريد من خروج أو بقاء بلاده بالاتحاد بالقرار الكبير الذي جنب حزبه انقساما أكيدا بسبب الاختلاف القوي بين قادته بشأن علاقة بريطانيا بالاتحاد.

وقالت الكاتبة إن استطلاعات الرأي تشير إلى أن النسبة بين المؤيدين والمعارضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بلغت الآن 50%.

وأشارت إلى أن العلاقة بالاتحاد الأوروبي ظلت موضوعا نزاعيا داخل حزب المحافظين لسنوات طويلة، وبقراره منح حرية الاختيار لكل وزير على حدة، فنجح كاميرون المعروف بنزعته البراغماتية في وقف استقالات محتملة من فريقه الحاكم من قبل أعضاء كبار وتجنب انهيار حكومته.

المصدر : الصحافة الأميركية