عملية تل أبيب تشعل أضواء الأمن الحمراء
آخر تحديث: 2016/1/5 الساعة 11:29 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/5 الساعة 11:29 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/26 هـ

عملية تل أبيب تشعل أضواء الأمن الحمراء

عنصرا أمن إسرائيليان يشاركان في عملية البحث عن منفذ عملية تل أبيب (رويترز)
عنصرا أمن إسرائيليان يشاركان في عملية البحث عن منفذ عملية تل أبيب (رويترز)
قال الخبير العسكري الإسرائيلي يوآف ليمور إن عملية تل أبيب كانت منظمة ومخططا لها بصورة مختلفة حتى أن السلوك الميداني لمنفذها نشأت ملحم كان مغايرا عن باقي المنفذين الآخرين للهجمات ضد الإسرائيليين، في وقت تواصل أجهزة الأمن تكثيف عمليات بحثها عن المنفذ، وقد طلبت إسرائيل مساعدة السلطة الفلسطينية في ذلك.

ويشير الخبير العسكري -في مقال كتب بالموقع الإسرائيلي "إسرائيل اليوم"- إلى أن منفذ عملية تل أبيب، التي أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وجرح آخرين، لم يواصل إطلاق النار على الإسرائيليين حتى تتم تصفيته، كما حصل مع معظم منفذي الهجمات السابقة.

واعتبر ليمور أن مثل هذه العمليات تحمل مخاطر أكبر بكثير من هجمات السكاكين بسبب تأثيراتها المباشرة على الاقتصاد الإسرائيلي وعلى الروح المعنوية للإسرائيليين، وسير حياتهم اليومية. وأضاف أن الأسئلة التي أثارتها العملية ما تزال مستمرة حتى قبل إلقاء القبض على منفذها، ومعرفة دوافعه الحقيقية وراء ارتكابها.

استبعاد
واستبعد الخبير العسكري أن تكون لأي من التنظيمات الفلسطينية علاقة بالعملية، أو أن يكون للمنفذ شركاء.

ويضيف أن متابعة سير التخطيط للعملية، وقدرة المنفذ على البقاء بعيدا عن أجهزة الأمن كل هذه الفترة، وتحكمه في السلاح لدى إطلاق النار منه، ونجاحه في الانسحاب من مكان العملية، كل هذه المؤشرات تدل على أن العملية منظمة ومخطط لها بصورة مختلفة عن سابقاتها.

video

وأوضح الخبير العسكري أن ما قد يقلق أجهزة الأمن الإسرائيلية هو أن هناك مئات الأسرى الفلسطينيين المحررين يحملون بطاقات هوية زرقاء إسرائيلية، وليس هناك من رقابة أمنية مشددة عليهم، وبعضهم لديه قدرة على حمل السلاح واستخدامه.

ونبه ليمور إلى أنه على الرغم من أن عدد المشاركين من عرب 48 في موجة الهجمات قليل جدا ولا يتجاوز الأربعة، لكن التحدي ما زال ماثلا أمام أجهزة الأمن، في ضوء تواصل التطرف الحاصل بالمجتمع الإسرائيلي، وتأثير منظمات وصفها بالمتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية.

طلب
وذكر مراسل الشؤون الفلسطينية بموقع ويللا الإخباري الإسرائيلي أن تل أبيب طلب رسميا من السلطة الفلسطينية مساعدتها في العثور على منفذ تلك العملية عن طريق تبادل المعلومات الاستخبارية بين الجانبين.

ويعزى الطلب الإسرائيلي إلى تقدير أمني يفيد باحتمال وصول المنفذ إلى الأراضي الفلسطينية بعد مرور أربعة أيام على تنفيذه العملية دون نجاح الأمن الإسرائيلي في اعتقاله.

وتطرقت صحيفة يديعوت أحرونوت للموضوع نفسه قائلة إن الوحدات الخاصة تشارك مع القوات الأمنية الإسرائيلية في عملية البحث والتحري عن منفذ عملية تل أبيب، مستعينة بكاميرات المراقبة المنتشرة في منطقة شمال تل أبيب.

وأضافت الصحيفة أن قوات الأمن داهمت بعض البيوت خشية أن يكون المنفذ يحتجز رهائن إسرائيليين داخل شققهم، بما فيها المناطق التي يقيم فيها المسنون، دون أن يعثروا على طرف خيط يوصلهم إليه.

مخاوف
وتشير الصحيفة نفسها إلى أن المخاوف التي أثارتها العملية دفعت بالكثير من التلاميذ إلى عدم الذهاب إلى مدارسهم، ففي إحدى المدارس الثانوية وصل إلى الفصول الدراسية 230 طالبا من أصل ألف وستمئة، وقالت إحدى الأمهات "أنا ببساطة لا أشعر بالهدوء، ورغم استئجارنا حارسا لتأمين الحديقة، لكن شعوري سيئ جدا، وقد بدأنا نتعود عدم الخروج من البيت".

وفي سياق متصل، نقلت يديعوت أحرونوت عن رئيسة منظمة عائلات القتلى الإسرائيليين ليرا تسنمان قولها إن المبادرة التي طرحها وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان بمنح حراس الأمن صلاحية أخذ أسلحتهم إلى منازلهم بعد انتهاء وردياتهم قد تحمل في طياتها مخاطر أمنية عديدة، ومنها مقتل العديد من الإسرائيليين بأسلحة الحراس.

وجاءت هذه المبادرة من الوزير من أجل إحباط الهجمات الفلسطينية المتوقعة في شوارع إسرائيل. وقالت تسنمان "لا نريد الاقتراب من نموذج الولايات المتحدة الأميركية، حيث تتزايد جرائم القتل بدم بارد".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

التعليقات