قالت مجلة أميركية إن الأحزاب الإسلامية التي لا تتبنى العنف منهجا قد تجد نفسها مدفوعة أكثر نحو هامش الساحة السياسية خلال عام 2016، بينما تزداد الجماعات المتطرفة عنفا واستقطابا وتصبح الأنظمة السياسية أكثر قمعا.

وفي مقال تحت عنوان "هل للإسلام السياسي من مستقبل؟"، كتب الباحث كاميرون غلين في مجلة "ناشونال إنتريست" يقول إن "زمن الإسلام السياسي" لم ينقضِ بعد.

فمن سماهم "الإسلاميين السياسيين" إما أُسكِتوا أكثر فأكثر أو تمّ إقصاؤهم في عام 2015، والأحزاب المعتدلة جرى تهميشها في مصر والجزائر والأردن والمغرب، وكذا الحال بالنسبة "لإخوتهم المتشددين" في سوريا وليبيا واليمن وفلسطين.

ولكثيرين داخل الشرق الأوسط أو خارجه، فإن اليد الطولى لتنظيم الدولة الإسلامية أضعفت أي صيغة سلمية للإسلام السياسي في القرن الحادي والعشرين.

وبحسب الكاتب، فإن هناك استثناءين يتمثلان في حزب العدالة والتنمية في تركيا الذي فاز بأغلبية برلمانية في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني التشريعية، وحزب النهضة في تونس.

بيد أن من سرق الأضواء في الساحة السياسية الإسلامية هما تنظيما الدولة والقاعدة. فهاتان الجماعتان وفروعهما شنوا هجمات العام الماضي في كل دول الشرق الأوسط تقريبا.

ويمضي الكاتب إلى القول إن التنافس بين تنظيم الدولة والقاعدة يُضفي مزيدا من التعقيد على الأزمة في الشرق الأوسط. فقد ظلت القاعدة لأكثر من عشرين عاما "المنظمة المهيمنة على الجهاد في العالم"، قبل أن يسحب تنظيم الدولة البساط عنها بإعلانه دولة الخلافة في 2014.

ويرى كاميرون غلين أن هذه التوجهات لا تبشر بخير للمجموعات الأكثر اعتدالا في عام 2016، ولأمن المنطقة على وجه العموم.

فالمليشيات "المتطرفة" في سوريا وليبيا واليمن التي تسيطر على مناطق في تلك الدول، ليست طرفا في مفاوضات السلام ولن تتعاون على الأرجح إذا ما كُتب لتلك المباحثات النجاح.

وفي الوقت ذاته، باتت مصر وتركيا تنتهجان سياسات أكثر قمعا يوما بعد يوم ضد عدد كبير من جماعات المعارضة، بحجة أنها تأتي ردا على التطرف الإسلامي.

واعتبر المقال أن تهميش الأحزاب السياسية بمثابة انتكاسة بعد الفرص السياسية غير المسبوقة التي أتاحها الربيع العربي عام 2011.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية