تشهد إسرائيل قلقا كبيرا في ظل تنامي التصريحات الغربية المنددة بالاستيطان أو المدافعة عن الفلسطينيين، والتي كانت آخرها تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، التي أكد فيها أن الاحتلال والاستيطان هما العائق الأكبر أمام تحقيق السلام.

ونقل المراسل السياسي للصحيفة شلومو تسيزنا عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قوله بأن "الأمم المتحدة فقدت قوتها الأخلاقية، لأن منفذي العمليات الفلسطينية لا يريدون بناء دولة لهم، بل يريدون هدم دولتنا وقتل اليهود".

أما السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون فأكد أن المنظمة الدولية تتعامى عما يحصل في إسرائيل من عمليات منذ أربعة أشهر، رغم أن مجلس الأمن الدولي اتخذ في هذه الفترة 12 قرارا دوليا ضد الإرهاب في العالم، دون اتخاذ قرار واحد ضد العمليات الفلسطينية التي تستهدف إسرائيل.

كما ذكرت الصحيفة أن إسرائيل قلقة من الرسالة القاسية التي وصلتها قبل أيام من وزير الخارجية الكندي ستيفان ديو، الذي وجه انتقادا شديد اللهجة لسياسة الاستيطان الإسرائيلية التي أكد أنها لا تساعد على التوصل إلى حل الدولتين مع الفلسطينيين.

وحسب الصحيفة فإن ما أغضب إسرائيل هو مساواة الوزير الكندي بين العمليات الفلسطينية الأخيرة وبناء المستوطنات، رغم تأكيد الوزير أن كندا تحاول أن تبذل قصارى جهدها لتخفيف مستوى العنف والتحريض، والمساعدة في إيجاد الظروف المناسبة للعودة لطاولة المفاوضات.

بدوره ذكر الكاتب الإسرائيلي في صحيفة إسرائيل اليوم نداف شرغاي أن الاتحاد الأوروبي يتهم إسرائيل باتخاذ خطوات أحادية، لكنه تحول عمليا إلى شريك فاعل في الخطوات الأحادية الفلسطينية، وبات مسؤولا مع السلطة الفلسطينية عما أسماه البناء غير القانوني في بعض مناطق الضفة الغربية، مما يضر بالمصالح الإسرائيلية.

هوس إسرائيلي
من جانب آخر، قال مراسل صحيفة معاريف أومري سدان إن محكمة إسرائيلية أصدرت يوم الأربعاء حكما بالسجن لمدة عام على محمود عبد اللطيف 24 عاما، من مدينة القدس، بتهمة تشجيعه على العمليات المسلحة ضد اليهود عبر رسومات بثها على مواقع التواصل الاجتماعي، أبدى من خلالها سعادته بتنفيذ الهجمات الفلسطينية.

وفي السياق ذاته أكدت صحيفة معاريف أن القنوات التلفزيونية التابعة لحماس تحرض الفلسطينيين على مهاجمة الإسرائيليين، عبر بث مشاهد وبرامج تحريضية واضحة، وبين برنامج وآخر يتم بث أغنية وأنشودة تشجع على العمليات، ويبدو إعلام حماس سعيدا بنبأ مقتل كل إسرائيلي.

وأضاف رغم أن الفلسطينيين يفضلون العديد من القنوات التلفزيونية العربية، وعلى رأسها قناة الجزيرة، لكن ما تبثه القنوات التلفزيونية الفلسطينية لا يبدو محببا للأذن والعين الإسرائيلية.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت، فذكرت ان رئيس مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، آفي روئيه، وجه خطابا للحكومة الإسرائيلية، لمطالبتها بقطع محطات البث الإذاعية والتلفزيونية الفلسطينية، من خلال وسائل تقنية أو عسكرية، لأنها تبث موجات تحريضية يومية على تنفيذ الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية