إحباط اسرائيلي بسبب الهجمات الفلسطينية
آخر تحديث: 2016/1/28 الساعة 10:20 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/28 الساعة 10:20 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/19 هـ

إحباط اسرائيلي بسبب الهجمات الفلسطينية

مصاب إسرائيلي في عملية طعن قرب بيت لحم بالضفة الغربية (ناشطون)
مصاب إسرائيلي في عملية طعن قرب بيت لحم بالضفة الغربية (ناشطون)

أدى تواصل العمليات الفلسطينية (الدهس والطعن وإطلاق النار) للشهر الرابع على التوالي ضد الإسرائيليين، إلى تصدع ثقة الجمهور الإسرائيلي بأداء حكومته تجاه الفلسطينيين، فحسبما أوردت صحف إسرائيلية عدة فإن الإسرائيليين يريدون أن تكون القيادة السياسية الإسرائيلية أكثر فعالية في هذه المواجهة.

وقالت الكاتبة في صحيفة معاريف الإسرائيلية، سارة كوهين، إن "الجمهور الإسرائيلي بدأ يفقد ثقته بقيادته السياسية والأمنية، فبعد كل عملية فلسطينية لا يكتشف حالة من اللامبالاة منها فقط، بل يكتشف أنها باتت غير قادرة على توفير المطلب الأهم والأساسي للإسرائيليين، وهو الأمن".

وتساءلت الكاتبة الإسرائيلية "هل تعود الإسرائيليون على مشاهد الموت، وهل بتنا مستعدين لدفع المزيد من الأثمان في هذه المواجهة مع الفلسطينيين، عبر قتيل او اثنين أسبوعيا، وهل لدينا الجاهزية للمعاناة بصمت عقب تعرضنا لعمليات الطعن، فقط لأننا يهود!".

وأوضحت أن الرد الأولي للجيش الإسرائيلي على كل عملية فلسطينية يتمثل بتعزيز المزيد من قواته العسكرية في الميدان، وهذا لا ينجح في وقف ظاهرة العمليات الفلسطينية، لأن هذه الموجة من الهجمات ينفذها فلسطينيون وحيدون، وهو ما يتطلب التعامل معها بطريقة أكثر حكمة وذكاء، من خلال الذهاب إلى خطوات تصعيدية ضد الفلسطينيين.

ودعت سارة كوهين لطرد عائلات منفذي العمليات الدهس والطعن وإلقاء الحجارة خارج فلسطين، ولا سيما عائلات المنفذين التي تبدي فخرها بأبنائها الذين يطعنون اليهود، وفي الوقت نفسه تواصل معيشتها في بيتها الجميل، وفي حال هدمه يعاد بناؤه من جديد".

كبار الضباط الإسرائيليين قلقون من محاولات حماس تطوير قدراتها العسكرية في الضفة الغربية (الأناضول)

مخاوف أمنية
من جانبها تخشى أجهزة الأمن الإسرائيلية، من تزايد ظاهرة تسلل الفلسطينيين إلى المستوطنات في الضفة الغربية ونجاحهم بتنفيذ العمليات، وهو ما دفع أوساطا عسكرية لمطالبة المستوطنين بالتجول مسلحين، حسبما أكد المراسل العسكري لصحيفة معاريف، نوعام أمير.

ونقل المراسل عن أيوب قرا نائب الوزير الإسرائيلي، وعضو الكنيست، تأكيده بأن وسائل الحماية الأمنية حول المستوطنات في الضفة الغربية، لن تقدم حلا سحريا لموجة العمليات، بل على العكس من ذلك فإنها ستحول المستوطنين إلى سجناء داخل مستوطناتهم، وهو ما يتطلب من أجهزة الأمن الإسرائيلية تغيير سياستها، بعدم فرض حظر التجول على كل قرية يخرج منها منفذ عملية فلسطينية.

وقال المراسل إن "كبار الضباط الإسرائيليين لا يرون في انضمام عناصر تنظيم فتح إلى المظاهرات الشعبية في شوارع الضفة الغربية أي قلق رغم تزايد محاولات إطلاق النار على المفترقات الرئيسية في الضفة، في حين تبدو محاولات حماس المتزايدة لتقوية تواجدها بالضفة الغربية أكبر ما يقلق أجهزة الأمن الإسرائيلية بصورة واضحة".

وأضاف أن حماس تستعد لليوم التالي بعد غياب أبو مازن عن المشهد السياسي، وهي تعلم جيدا أن مراكمة قوتها في الضفة الغربية سوف يساعدها على مقاومة إسرائيل بصورة فعالة، وأنها تعتقد أنه في اللحظة التي يعلن فيها أبو مازن عن انتهاء عهده السياسي، فإن ذلك قد يدفع الحركة للدخول في واجهة الأحداث السياسية في الضفة الغربية.

الصحافة الإسرائيلية تحرض الحكومة على طرد عائلات ملقي الحجارة من فلسطين (الأوروبية)

معضلة أمنية
من جانبه اعتبر الكاتب في صحيفة إسرائيل اليوم نداف شرغاي أن استمرار إسرائيل في إجراءاتها الأمنية من خلال الجدران الأمنية والمكعبات الإسمنتية على الطرق العامة في مواجهة السائقين الفلسطينيين، وإقامة المزيد من الأبراج العسكرية لن يمنع الفلسطينيين من العثور على طريق جديدة للمس بالإسرائيليين وإيذائهم.

وأضاف "لقد قامت إسرائيل بإغلاق الكثير من البوابات، لكن منفذي الهجمات الفلسطينيين قفزوا إلينا من النوافذ، وضعنا الحواجز في الطرقات، لكنهم نجحوا في الالتفاف عليها، وفي النهاية يجب على الإسرائيليين أن يعلموا أن لإجراءات الحماية حدودا وقيودا".

وأكد أنه رغم ما يردده الساسة الإسرائيليون من أن عملية "السور الواقي2" لن تشكل ردا على موجة العمليات الحالية، وإن كان هذا كلاما دقيقا فهو نسبي، لأننا أمام منفذين أفراد للهجمات، ولا يتبعون منظمات مسلحة، مهاجمين خرجوا لتنفيذ عملياتهم في قرار لحظي، ومع ذلك تبقى عملية مثل السور الواقي خيارا قائماً، لأن المنفذين خرجوا من أجواء مساعدة ومتشبعين بالتحريض الفلسطيني المشجع للشهداء والجهاد.

وشدد على ضرورة أن تستثمر إسرائيل جهدها في تغيير الأجواء الفلسطينية العامة، وهو ما يعني أن الجهد المعنوي النفسي المطلوب من إسرائيل تجاه الفلسطينيين قد لا يقل أهمية عن الجهد العملياتي، المتمثل بالاعتقالات وملاحقة المطلوبين لأجهزة الأمن والجيش، ولذلك لا بد من العمل على مصادرة مخازن السلاح المنتشرة في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

التعليقات