اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون تركيا بدعم الإرهاب عبر شراء النفط من تنظيم الدولة الإسلامية، والسماح للجهاديين بالسفر من أوروبا إلى سوريا ثم العودة إلى أوروبا مجددا.

ونقل المراسل العسكري لموقع ويللا الإخباري أمير بوخبوط، عن الوزير الإسرائيلي زعمه أن تنظيم الدولة يحيا بفضل المال التركي الذي يأتيه عبر شراء أنقرة النفط الذي يسيطر عليه التنظيم.

وأعرب يعالون خلال لقائه بنظيره وزير الدفاع اليوناني فانوس كامنوس، في أثينا، عن أمله في نجاح المباحثات الجارية بين تل أبيب وأنقرة لتجديد العلاقات بينهما، آملا أن تكون تركيا جزءا من مكافحة الإرهاب.

وأضاف أن تركيا وإسرائيل تمتعتا في الماضي بعلاقات جيدة جدا، لكن الحكومة التركية اختارت تخريب هذه العلاقات، لذلك فالأمر منوط بالحكومة التركية وقيادتها أن تقرر إن كانت تريد أن تكون جزءا من التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، لكن الوضع الحالي لا يشير لذلك، آملا أن تتوقف العلاقة بين تركيا وداعش، على حد قوله.

واستنكر موشيه يعالون ما وصفه بـ"استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاعدة العسكرية لحركة حماس خارج غزة".

توترت العلاقات التركية مع إسرائيل بعد اعتدائها على سفينة مرمرة أثناء محاولتها فك حصار غزة (الجزيرة)

وبالنسبة لسوريا، قال يعالون إن "إسرائيل لا ترى في هذا الوقت حلا متفقا عليه ومستقرا في سوريا، سواء نتيجة لانتصار عسكري لأحد الأطراف المتقاتلة، أو نتيجة لعملية سياسية، وفي حال تم التوصل إلى اتفاق دبلوماسي في سوريا، فإن تنظيم الدولة وجبهة النصرة وباقي منظمات الجهاد العالمي لن تكون جزءا منه، ولذلك فإنها سوف تواصل القتال، وسوريا لن تتوحد من جديد في المستقبل القريب".

وأردف قائلا "حين تفاضل إسرائيل بين أن تكون إيران على حدودها أو تنظيم الدولة، فإنها تفضل بالتأكيد أن تبتعد إيران، لأنها تحاول دون تردد فتح جبهة عسكرية ضد إسرائيل في هضبة الجولان، ومن المحظور أن تترك سوريا تحت السيطرة الإيرانية أو تأثيرها، لأن النظام في طهران عنصر عدم استقرار في الشرق الأوسط".

علاقات متوترة
وتوترت العلاقات بين تركيا وإسرائيل منذ عام 2010، عندما قتلت قوات كوماندوز إسرائيلية عشرة نشطاء أتراك في اعتداء على سفينة مرمرة التركية أثناء محاولتها خرق الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن مسؤولون إسرائيليون أن البلدين توصلا إلى تفاهمات لتطبيع علاقاتهما بعد مفاوضات سرية في سويسرا، إلا أن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين، أكد أن تركيا لن تطبع علاقاتها مع إسرائيل إلا إذا التزمت بشروطها المتعلقة بإنهاء حصار غزة ودفع تعويضات عن مقتل عشرة نشطاء أتراك.

في المقابل، لا تمانع إسرائيل في دفع تعويضات مالية بقيمة عشرين مليون دولار لضحايا الاعتداء على سفينة مرمرة، مقابل حظر أنقرة نشاط كتائب عز الدين القسام في أراضيها وطرد القيادي في حماس صالح العاروري، إلا أنها ترفض اتخاذ خطوات لرفع الحصار عن قطاع غزة.

المصدر : وكالات,الصحافة الإسرائيلية