نقلت الصحافة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية إسرائيلية وصفتها بالكبيرة في قيادة المنطقة الجنوبية، قولها إن منظومة الأنفاق عادت في الأشهر الأخيرة لتتصدر أولويات حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، معتبرة أن هذا الأمر يأتي في سياق استعداد الحركة للمواجهة المقبلة مع إسرائيل.

وذكر مراسل الشؤون العربية في موقع ويللا الإخباري آفي يسسخاروف، نقلا عن المصادر العسكرية المسؤولة عن قطاع غزة، قولها إن حماس ربما تحفر أنفاقا داخل الحدود الإسرائيلية، مما دفع الجيش الإسرائيلي لتكثيف عمليات البحث خلفها لتعقبها، في حين بقيت المعدات الهندسية العسكرية على أهبة الاستعداد.

وأضاف أن قيادة المنطقة الجنوبية تقدم تقديرات موقف دورية بحسب المعلومات الأمنية التي تصل تباعا حول إقامة حماس أنفاقا جديدة، بما في ذلك القيام بفحص ميداني للأراضي الحدودية، لأن من السهل القيام بحفر الأنفاق بسبب الأمطار الذي تسود المنطقة في الأيام الأخيرة.

من جهة أخرى، فإن هناك احتمالا بأن تنهار أنفاق أخرى بسبب هذه الأمطار.

جنود إسرائيليون بالقرب من الحدود مع غزة (الأوروبية)

منظومة الأنفاق
ونقل المراسل ذاته عن أحد الضباط الإسرائيليين الكبار تأكيده أن الجناح العسكري لحماس -المتمثل في كتائب عز الدين القسام- يعلم جيدا طرق العمل التي يتبعها الجيش في مواجهة الأنفاق، خاصة من خلال كاميرات المتابعة الأمنية والطائرات من دون طيار التي تستطيع تصوير المواقع العسكرية لحماس، وتتمكن من مراقبة كل ما يحصل على الأرض من تطورات.

وأشار يسسخاروف إلى قيام حماس منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة في 2014، بترميم كامل لمنظومة الأنفاق المدمرة، وبناء أنفاق جديدة داخل إسرائيل.

ولفت إلى أنه خلال السنة الأخيرة حصلت الحركة على تمويل جديد لتجنيد المزيد من المقاتلين لحماية الأنفاق، وعلى طواقم جديدة من الحفارين تحت الأرض.

وقد تزايدت حركة بناء الأنفاق الجديدة عقب عمليات التدمير التي قامت بها مصر للأنفاق الموجودة على الحدود بين غزة وسيناء، والطواقم التي كانت تعمل على الحدود بين مدينتي رفح الفلسطينية والمصرية، توجهت للعمل على الحدود بين غزة وإسرائيل.

عملية تجنيد
من جهته، نقل المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" نوعام أمير، عن منسق شؤون المناطق الفلسطينية في الحكومة الإسرائيلية الجنرال يوآف مردخاي، قوله إن "حماس تحاول تجنيد الفلسطينيين الذين يدخلون إسرائيل لتنفيذ عمليات معادية".

وبيّن المراسل أن هذا الأمر  قد يضطر إسرائيل لإغلاق هذه المعابر الواصلة إلى غزة نهائيا، إذا لم تتوقف الحركة عن تجنيد المزيد من التجار والعمال الذين يخرجون إلى الضفة الغربية لغرض العلاج الطبي، وإن حماس تعد نفسها للمواجهة العسكرية القادمة أمام إسرائيل.

وبحسب الصحيفة ذاتها، فقد أحبطت عام 2015 إدارة المعابر الإسرائيلية وجهاز الأمن الإسرائيلي العام الشاباك 93 محاولة تهريب بضائع محظورة لغزة من خلال معبر كرم أبو سالم.

المصدر : الصحافة الإسبانية