الصورة والكلمة أهم أسلحة الهبّة الفلسطينية
آخر تحديث: 2016/1/26 الساعة 10:43 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/26 الساعة 10:43 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/17 هـ

الصورة والكلمة أهم أسلحة الهبّة الفلسطينية

المحللون الإسرائيليون أكدوا أن الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي كان لها دور في استمرار الهبة الفلسطينية (الجزيرة)
المحللون الإسرائيليون أكدوا أن الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي كان لها دور في استمرار الهبة الفلسطينية (الجزيرة)

ذكر "إيلان زلايت" مراسل موقع ويللا الإخباري أن وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات تعد من أهم أسلحة المواجهة حاليا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ في هذا السياق استخدام أدوات لم يلجأ إليها في السابق لمحاولة الحد من العمليات الفلسطينية المتزايدة، لا سيما هجمات الطعن بالسكاكين.

وأشار الكاتب إلى استخدام شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك لمحاكاة الوسم الأكثر شيوعا هذه الأيام، المسمى "مين بلال"، وهو عبارة عن منشور كتبه الناطق العسكري باسم الجيش الإسرائيلي "أفيخاي أدرعي" باللغة العربية، وحظي بآلاف الردود والتعليقات المؤيدة والمعارضة.

وأضاف زلايت أن منشور "مين بلال" كتبه "أدرعي" يوم 23 يناير/كانون الثاني الحالي، وجاء فيه: "بلال، اشترى سكينا، ليس ليقتل الناس فيه، ولكن لاستخدامه في المطبخ، بلال ليس إرهابيا، لكنه ذكي، كونوا مثل بلال".

ووفقا للمراسل الإسرائيلي، فإنه فور كتابة المنشور، حظي بمتابعة الآلاف من الإعجابات ومئات التعليقات والمشاركات، بما فيها أعداد لا حصر لها من التعليقات المعادية لإسرائيل من الفلسطينيين والعرب.

ومن بين الردود الفلسطينية التي جاءت على صفحة "أدرعي" -ولها ثمانمئة ألف متابع- "هذا أفيخاي، أفيخاي سرق الأرض من أصحابها، أفيخاي قتل الناس بأسلحته المتعددة، أفيخاي محتل، لا تكونوا مثل أفيخاي، واخرجوا من أرضنا".

شاب فلسطيني أعزل أمام دورية إسرائيلية (الأوروبية)

حرب الصورة
وفي مقال آخر، كتب "زلايت" في الموقع ذاته، أن التلفزيون الفلسطيني بث شريط فيديو في الآونة الأخيرة بعنوان "ماذا يحصل على الحواجز العسكرية الإسرائيلية في فلسطين"، وتم تصويره قرب مدخل "إلياهو" بجانب مدينة قلقيلية في الضفة الغربية.

وتكمن رسالة الفيلم -وفقا للكاتب- في إظهار الجهد الإسرائيلي لـ"فبركة" عمليات الطعن، وفي نهايته يتم إحضار مقطع مزور من نشرة إخبارية في التلفزيون الإسرائيلي تبث تقريرا عن إحباط الجنود الإسرائيليين عملية طعن قام بها أحد الفلسطينيين قرب الحاجز العسكري.

من جهته، زعم مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت، أليئور ليفي، أن التحريض السائد في الشارع الفلسطيني يساهم في إذكاء روح العمليات وتنفيذها ضد الإسرائيليين، مشيرا إلى أن فضائيات فلسطينية تقوم بهذا الدور على حد زعمه.

ويؤكد ليفي أن من يتصدر بث مشاعر التحريض خلال موجة العمليات الحالية ضد الإسرائيليين هي "فضائية الأقصى" التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وتعمل دون تردد لإلهاب المشاعر الفلسطينية، من خلال إحضار أمهات منفذي العمليات الفلسطينية اللواتي يبدين فخرهن بما قام به أبناؤهن من هجمات ضد الإسرائيليين.

ووفقا للكاتب الإسرائيلي، فإن مثل هذه المقابلات مع أبناء عائلات المنفذين بشكل يومي خلال الأشهر الأربعة الأخيرة تعمل على تشجيع باقي الفلسطينيين على تنفيذ المزيد من العمليات، بهدف إبقاء جمرة الانتفاضة مشتعلة.

وأوضح أن الفضائية التابعة لحماس قامت بتصميم أستوديو جديد داخل القناة، يضم إطارات سيارات مشتعلة، وجدرانا أمنية، وصور "غرافيتي" لفلسطينيين يحملون سكاكين وحجارة، ويرتدي مذيعوها منذ بدء الأحداث الكوفية الشعبية الفلسطينية باللونين الأسود والأبيض، للتضامن مع الفلسطينيين الذين يتظاهرون في الضفة الغربية.

وبحسب المحلل الإسرائيلي فإن الفضائيات الفلسطينية تواصل بث مقابلات يومية تحريضية خلال الشهور الأخيرة، مثل قناتي "فلسطين اليوم" و"القدس"، التي تبث موجات يومية على مدار الساعة، من خلال إرسال رسائل للفلسطينيين لتنفيذ المزيد من العمليات ضد الإسرائيليين على حد قوله.

كما يؤكد "أن هناك أشرطة أخرى تبثها الفضائيات الفلسطينية تتضمن مشاعر الكراهية تجاه الجنود الإسرائيليين والمستوطنين"، ومقاطع تمثيلية لإيصال فكرتهم بهذا الخصوص، من خلال إظهار مشاهد إهانة الفلسطينيين على الحواجز العسكرية وفي الشوارع والأسواق.

ويشير ليفي إلى أن التلفزيون الفلسطيني الرسمي التابع للسلطة الفلسطينية كان يبث بعض التحريض في بداية اندلاع هذه الأحداث، لكن بعد تعليمات محمود عباس تراجعت هذه الموجة في الأسابيع الأخيرة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية