قال الأكاديمي الإسرائيلي في جامعة تل أبيب عومر دوستري إن الطريق لمواجهة موجة العمليات الفلسطينية الحالية يبدو طويلا وصعبا، رغم ما تقوله الأوساط الأمنية الإسرائيلية عن وجود انخفاض تدريجي فيها.

وأضاف في حديث لموقع ويللا الإخباري أن تواصل العمليات في المستوطنات خلال الأيام الأخيرة يذكر من جديد القيادة السياسية الإسرائيلية بأنه ليس في الأفق نهاية قريبة لهذه الموجة الدامية من العمليات ضد الإسرائيليين، وهنا تبدو الحاجة لسياسة تدريجية هجومية أكثر.

وأشار دوستري إلى أن القوات الإسرائيلية تعمل في الميدان بصورة فعالة، لإحباط أي محاولة لتنفيذ المزيد من العمليات، "حتى لو كان الحديث يدور عن عمليات فردية مستندة على التحريض الوطني الديني تقوم به السلطة الفلسطينية وحركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة، علما بأننا حتى اللحظة، لسنا أمام انتفاضة حتى لو سجلت موجة العمليات الحالية بعض النجاحات المتواصلة، لأن الفرق بين هذه الموجة والانتفاضة لا يكمن فقط في عدد العمليات ونوعيتها بل في ماهيتها".

وحين نتحدث عن الانتفاضة، فهذا يتطلب مشاركة جماهيرية من الفلسطينيين في أحداثها، مع زيادة في حجم الدعم والتأييد، والانتشار على الأرض في كافة المناطق، لكن التوزيع الجغرافي للأحداث يظهر تركزها في الضفة الغربية والقدس فقط، كما أن السلاح الأكثر استخداما هو السلاح الأبيض، وليست هناك تنظيمات مسلحة مؤسسية توجه العمليات، بل إن الأمر يتركز على عمليات فردية دون توجيه من فوق.

وأشار إلى أنه في ظل الدعوات المتواصلة لحركة حماس بتحويل الأحداث الجارية إلى انتفاضة حقيقية من خلال الدفع باتجاه تنفيذ "عمليات انتحارية"، فيمكن لهذه الموجة أن تتحول بسهولة إلى انتفاضة، لأن "عملية انتحارية" واحدة كفيلة بإشعال الضفة الغربية، والوصول لحالة من المواجهات الجماعية، وربما يصل الأمر في النهاية لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

الاحتلال يخشى استغلال رداءة الطقس لتنفيذ عمليات ضد المستوطنين (الأوروبية-أرشيف)

وختم حديثه بتوصية القيادة الإسرائيلية بالعمل على مواجهة العمليات الفلسطينية بيد حديدية ضد أي طرف مشارك فيها سواء المنفذ أو الداعم أو المشجع، وخاصة الدائرة الضيقة للمنفذين، لأنه بات واضحا أن هدم منازل عائلات المنفذين لم يعد كافيا، في ظل الحملات الفلسطينية لإعادة بناء منازل جديدة لعائلات "الشهداء"، وكذلك تعقب أي محاولة لبناء منزل جديد.

استغلال الطقس
من جانبها، ذكرت المراسلة العسكرية لصحيفة "إسرائيل اليوم"، ليلاخ شوفال، أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تخشى من استغلال الفلسطينيين أحوال الطقس السيئة وتساقط الثلوج، لتنفيذ عمليات جديدة ضد الإسرائيليين، ولذلك قرر الجيش الإسرائيلي نشر وتعزيز قواته في الضفة الغربية، خوفا من تحقق تلك السيناريوهات.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي وضع عددا من ناقلات الجند قرب المستوطنات والمفترقات الرئيسة في الضفة، وأحضر معدات هندسية لإزالة أكوام الثلج أمام حركة الدوريات العسكرية والكمائن التي ينصبها الجنود في المنطقة، فيما يقوم الفلسطينيون بتغليف الحجارة بالثلوج، وإلقائها باتجاه السيارات الإسرائيلية على طرق الضفة الغربية.

وقال ضابط الهندسة لكتيبة "بنيامين" التابعة للجيش الإسرائيلي، ميخائيل بيتون، إن الجيش استنفر قواته لمواجهة احتمال استغلال الفلسطينيين كميات الثلج المتساقطة لتنفيذ عمليات محتملة، وقد بدأ هذا الاستنفار مع بداية فصل الشتاء من هذا العام.

المصدر : مواقع إلكترونية,الصحافة الإسرائيلية