دعا صحفي بريطاني إلى مقاضاة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام محكمة دولية بتهمة ارتكابه جريمة قتل بحق أحد العملاء السابقين بجهاز المخابرات الروسية (كي جي بي) في لندن قبل أكثر من عشر سنوات.

وكتب سايمون هيفر في عاموده الأسبوعي بصحيفة تلغراف متسائلا "لماذا لا تشرع حكومتنا (البريطانية) في اتخاذ خطوات لجلب فلاديمير بوتين للمثول أمام محكمة دولية على غرار المستبدين القساة المجرمين الآخرين، ومقاضاته لتآمره على قتل (عميل كي جي بي) ألكسندر ليتفيننكو".

وقال الكاتب إن ثمة شعوراً يخامره بأن بريطانيا تُبدي تسامحاً إزاء تصرفات بوتين و"دولته المارقة" معتبراً إياه "أخطر رجل في العالم" وأن ما قام به يمثل "إدانة لإستراتيجية بريطانيا".

وقُتل ليتفيننكو مسموماً في العاصمة البريطانية لندن يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول 2006 عن عمر ناهز 43 عاماً، والتُقطت صورة له وهو طريح الفراش بأحد المستشفيات وقد بدا حليق الرأس هزيلاً.

وقبل ثلاثة أسابيع من ذلك التاريخ، تناول ليتفيننكو الشاي في فندق ميلينيوم بوسط لندن برفقة أندريه لوغوفوي العميل السابق في جهاز الاستخبارات الروسي كي جي بي (الذي أصبح لاحقا إف أس بي) وهو اليوم نائب في حزب قومي، وكذلك رجل الأعمال الروسي ديمتري كوفتون.

وعُثر أثناء التحقيق حول الحادثة على كميات كبيرة من مادة البولونيوم-210 في مقهى الفندق، وخصوصا في إبريق الشاي الذي استخدمه ليتفيننكو. وفي مساء اليوم نفسه، شعر العميل المعارض بتوعك، وبعدها أدخل وحدة العناية المركزة في مستشفى يونيفرستي كوليدج في لندن ليموت هناك.

وفي تعليقه بصحيفة تلغراف، قال هيفر إنه ينبغي الشروع في إجراءات جنائية ضد بوتين في الحال مضيفاً أن على الحكومة حرمان ليس روسيا وحدها بل بوتين وأعوانه من التعامل مع المؤسسات المالية البريطانية وسوق العقارات التي "عن طريقها يقومون بغسل الأموال التي يسرقونها".

المصدر : الجزيرة,ديلي تلغراف