أفادت صحيفة معاريف أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نفى ممارسة التحريض على تنفيذ العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، مؤكدا رفضه سفك الدماء، بينما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن عباس التزامه بالتنسيق الأمني مع إسرائيل ومنع وصول ما وصفه بـ"الإرهاب" إليها.

وذكرت مراسلة صحيفة معاريف دانة سومبيرغ أن عباس التقى الخميس مراسلين إسرائيليين في رام الله، وقال إنه لا يمارس التحريض على تنفيذ العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، كاشفا النقاب عن وجود ترتيبات سابقة لعقد لقاء بينه وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

ووفق الصحيفة، فقد أعرب عباس عن معارضته لما سماه "الإرهاب" ورفضه أي سفك للدماء، مشيرا إلى أن "هذه الموجة من العنف بدأت مع غياب أي أفق سياسي وغياب عملية السلام".

ونقلت الصحيفة عن عباس تأكيده أن قيادة السلطة الفلسطينية تدعم المقاومة الشعبية غير العنيفة، وتدعو الشعب الفلسطيني للتظاهر بدون عنف.

وقال عباس إنه يعارض أي تحريض على العنف ويدعو لمفاوضات السلام، متهما إسرائيل بالمسؤولية عن دوامة هذا العنف، وفق الصحيفة.

وأضاف أن "كل المنظمات الفلسطينية تريد هذه المواجهات غير عنيفة، لكن للأسف الشديد فإن العنف يأتي من إسرائيل التي تطلق النار على الأطفال الفلسطينيين".

عملية السلام
من جهته، اعتبر مراسل  صحيفة يديعوت أحرونوت أليئور ليفي لقاء عباس مع الصحفيين الإسرائيليين بمثابة إعفاء لنفسه من المسؤولية عن توقف عملية السلام.

ونقل عن عباس معارضته لتحول الصراع السياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى صراع ديني، مؤكدا احترامه الديانة اليهودية.

وأفادت يديعوت أحرونوت أن عباس أكد احترامه للاتفاقات مع إسرائيل والتزامه بالتنسيق الأمني معها، واصفا هذا التنسيق بكونه "مقدساً" ولم يتغير، لكن ووفق الصحيفة فإن عباس قال "لا أعلم كيف سيكون موقفي في المستقبل".

ولفت عباس إلى أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية مسؤولة عن فرض الأمن في الأراضي الفلسطينية، كما أنها مسؤولة عن عدم وصول ما وصفه بـ "الإرهاب" إلى إسرائيل، وفق ما تنقل الصحيفة ذاتها.

وتابع "إننا نريد الدفاع عن أنفسنا وعن جيراننا، حتى لو تلقينا انتقادا شعبيا فلسطينيا على استمرار التنسيق الأمني" مبينا أن السلطة الفلسطينية حريصة على بقاء السلطة وعدم انهيارها، لكن إذا واصلت إسرائيل سياستها الحالية فقد يؤدي ذلك إلى تفكيك هذه السلطة، وفق المصدر نفسه.

وبشأن من سيخلفه، نقلت الصحيفة عن عباس أن المؤسسات الدستورية الفلسطينية هي من سينتخب المرشح الملائم لخلافته.

وقال "لدينا مؤسسات دستورية كما كان في مرحلة وفاة ياسر عرفات حيث اجتمعت حركة فتح وقامت بتسميتي وريثا لما بعد عرفات وصادق المجلس المركزي لـمنظمة التحرير الفلسطينية على ذلك، وفي حال موتي أو استقالتي فإن هذه المؤسسات ستنعقد وتنتخب المرشح الملائم".

المصدر : الجزيرة