كشفت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن الأمم المتحدة أعطت الضوء الأخضر للدول الغربية للقيام بعمليات إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية على المدن السورية المحاصرة دون انتظار موافقة نظام دمشق.

وفي اعتراف منه بفشل الأمم المتحدة في ضمان وصول الإمدادات الأساسية للجوعى في تلك المدن رغم قرار بهذا الشأن من مجلس الأمن الدولي الشهر المنصرم، كتب المسؤول الأول عن الأمور الإنسانية بالمنظمة الدولية إلى الحكومة البريطانية قائلا إن "كل الخيارات يجب أن تكون مطروحة" لمساعدة الجوعى المحاصرين الذين يُقدر عددهم بنحو مليون شخص.

وقال ستيفن أوبريان نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في رسالته "ينبغي أن نُقر بفشل المفاوضات التي جرت طوال أربع سنوات في تأمين وصول المساعدات اللازمة إلى تلك المناطق المحاصرة".

وأضاف "نصيحتي هي أنه لابد من النظر في كل الخيارات، إذ يتعين علينا وضع حدٍّ لهذا الإخفاق التام".

وكانت مصادر قد ذكرت للجزيرة أن أولى قوافل المساعدات دخلت مؤخرا الزبداني ومضايا المحاصرتين في ريف دمشق.

غير أن ذلك لم يمنع الناشطين من التحذير من عودة شبح الجوع إلى المناطق المحاصرة ما لم يُفتح ممر إنساني دائم، بينما أكدت الأمم المتحدة بدورها على ضرورة إجلاء فوري لمئات المرضى.

ونقلت ديلي تلغراف عن مراقبين مستقلين القول إن ما بين مليون ومليوني نسمة يعيشون في مناطق محاصرة بأرجاء سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية سبق أن استبعدت القيام بعمليات إسقاط جوي للمساعدات بذريعة أن تلك مهمة الأمم المتحدة التي عليها البت في طبيعة أي عمليات يمكن الاضطلاع بها لمد يد العون للمدنيين السوريين.

ورأى نواب برلمانيون بريطانيون أن إرسال مساعدات بالجو مهمة تنطوي على خطورة بالغة. وأشارت الصحيفة إلى أن المجال الجوي السوري يسيطر عليه النظام الذي يمتلك أنظمة دفاع جوي روسية متقدمة.

تجدر الإشارة إلى أن قوات النظام السوري وعناصر حزب الله اللبناني ظلت منذ يوليو/تموز الماضي تفرض حصارا مشددا على سكان مدينة مضايا الذين يبلغ عددهم أربعين ألفاً مما اضطرهم للجوء لأكل أوراق الشجر بعد غليها.

وقال أوبريان إنه "من وجهة نظر فنية، فإن عمليات الإسقاط الجوي يمكن أن تكون مفيدة كملاذ أخير لتقديم مساعدات فورية وبخاصة المناطق التي يعتمل فيها الصراع البري أو تلك التي تعاني من أو تفتقر إلى بنيات تحتية".

المصدر : الجزيرة,ديلي تلغراف