نقلت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأربعاء تصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن العلاقة مع إيران، وأخرى تطالب بقيام دولة كردية شمالي العراق، كما اهتمت بتطورات الشأن الداخلي في ظل تواصل الهبة الفلسطينية.

وجاءت هذه التصريحات خلال اليوم الثاني من مؤتمر معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، بحضور عدد من رجالات السياسة والجيش الإسرائيليين.

ونشرت صحيفة "إسرائيل اليوم" تصريحات وزير الدفاع موشيه يعلون، التي قال فيها "لو قُدّر لي أن أختار بين خطر تنظيم الدولة أو إيران، فإن الأخيرة أكثر خطورة، لأنها تمتلك بنية تحتية عسكرية في خمس قارات، فضلا عن كون حزب الله هو إحدى أدواتها بالمنطقة، وفي حال شعرت إيران أنها آمنة اقتصاديا فستكون قادرة على إنجاز قنبلتها النووية".

تهديد ومخاوف
وذكر يعلون أن البنية التحتية الإيرانية الخاصة بالعمليات المسلحة ما زالت التهديد الكبير لإسرائيل، معتبرا أن العلاقات الإسرائيلية الأميركية هي الأهم في العلاقات الخارجية الإسرائيلية أكثر من الاحتفالات ومؤتمرات السلام، وفق تعبيره.

من جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني أن إيران باتت تمتلك تجديدا لشرعيتها في العالم، في حين أن إسرائيل تفقد شرعيتها.

وأضافت: أرى أن هناك فرصا قد تكمن في الاتفاق النووي مع إيران، وقد فرطت إسرائيل في الفرصة الأولى حين اختارت ألا تؤثر على جوهر الاتفاق مع الولايات المتحدة، ومن المحظور أن نضيع فرصة ثانية في عدم التأثير على تبعات الاتفاق، بإقامة تحالفات مع دول المنطقة، والأهم يجب علينا ألا نفرط في فرصة الانفصال عن الفلسطينيين، حتى نحافظ على إسرائيل آمنة.

ليفني: إيران باتت تمتلك تجديدا لشرعيتها في العالم (الأوروبية-أرشيف)

مطالب ومصالح
وفي موضوع آخر، نقل مراسل صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوآف زيتون، عن وزيرة القضاء آيليت شاكيد إعلانها أن هناك حاجة ماسة لإقامة دولة كردية بالعراق، زاعمة أنه آن الأوان لإصلاح المعاناة التي واجهها الأكراد، وهو أحد الشعوب الكبرى في العالم وليس له دولة.

وأكدت الوزيرة أن على إسرائيل المطالبة بصورة علنية لإقامة هذه الدولة الكردية، كي تكون فاصلا بين إسرائيل وإيران وتركيا، من أجل تقوية مواقف الأطراف المعتدلة بالمنطقة، مضيفة: هذه مصلحة عالمية إستراتيجية واضحة.

وأضافت: إلى أن يتحقق هذا الأمر، يجب على إسرائيل بناء جسور سياسية واقتصادية وثقافية مع الأكراد، كي نرى فيهم شركاء إستراتيجيين في جبهة واحدة، هذا هو الوقت لقيام شراكة مع أكراد تركيا، وأشقائهم في المنطقة كلها.

زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ: الإسرائيليون يعيشون حاليا أجواء انتفاضة فلسطينية ثالثة، وإذا واصلوا التعامي عن الحقيقة، فقد تكون الانتفاضة الأكثر خطراً على إسرائيل من سابقاتها

انتقاد الحكومة
وفي شأن متعلق بالوضع الداخلي، نقلت الصحيفة ذاتها تصريحات وزير التعليم نفتالي بينيت (زعيم حزب البيت اليهودي) الذي انتقد أداء الحكومة.

وطالب الوزير بضرورة الانفصال النهائي عن قطاع غزة، من أجل عدم العودة لموجة قتال إضافية، معتبرا أن كل طائرات سلاح الجو من طراز (إف. 35) المقاتلة لم تساعد إسرائيل في مواجهة خمسين من مقاتلي الكوماندوز التابعين لـ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذين يواصلون حفر الأنفاق قرب التجمعات الإسرائيلية على حدود غزة.

نبرة انتقاد الحكومة ومهاجمتها كانت أيضا حاضرة بكلمة لوزير الداخلية السابق جدعون ساعر، الذي اعتبر أن سياسة الحكومة الحالية في السنوات الأخيرة تسببت بفقدان الإسرائيليين للقدس على أرض الواقع، منتقدا نتائج حرب غزة الأخيرة (صيف 2014) لأنها لم تؤد لإسقاط سلطة حماس.

ونشرت صحيفة "هآرتس" كلمة زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ خلال المؤتمر التي اعتبر فيها أن الإسرائيليين يعيشون حاليا في أجواء انتفاضة فلسطينية ثالثة، وإذا واصلوا التعامي عن الحقيقة فقد تكون الانتفاضة الأكثر خطراً على إسرائيل من الانتفاضات السابقة.

كما طالب هرتسوغ بالعمل على القيام بعملية سياسية إقليمية بمشاركة مصر والأردن، لتوسيع إمكانية إيجاد حلول للصراع القائم مع الفلسطينيين، ليس للتوصل إلى اتفاقيات تكتيكية، وإنما تفاهمات إستراتيجية للبحث عن مستقبل مشترك في المنطقة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية