ذكر أليئور ليفي، مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت، أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قررت الانتقال لمرحلة جديدة من الانتفاضة الحالية بالأراضي الفلسطينية، متمثلة بالعمليات المسلحة و"الانتحارية" من خلال ما وصفها بـ"الخلايا النائمة" في الضفة الغربية.

وتهدف العمليات للمس بشخصيات إسرائيلية كبيرة بالمستويين السياسي والعسكري، وضرب أهداف إسرائيلية تم تحديدها بصورة مسبقة، وجاء كشف الخلية الأخيرة لحماس بمدينة القدس ضمن هذه التعليمات التي أصدرتها حماس لعناصرها بالضفة.

وأضاف ليفي أنه بالرغم من اكتشاف خلية حماس الأخيرة بالقدس، فإن الحركة ستواصل بذل جهودها لتنفيذ هجمات مسلحة، تشمل وضع عبوات ناسفة أو عمليات "انتحارية" وأن الخلايا القادمة لن يتم كشفها لأن عناصرها ليس لديهم ماضٍ أمني يمكن المخابرات الإسرائيلية من تعقبهم، أو الشك فيهم من الأساس.

وكشفت صحيفة معاريف أن اثنين من سكان مدينة القدس وضعا عبوة ناسفة بأحد فنادق مدينة إيلات الساحلية جنوب إسرائيل، مستغلين إقامتهما وعملهما فيها، وهما خليل النمري وأشرف سلايمة، انتقاما من السياسة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، على خلفية موجة العمليات الحاصلة منذ الأشهر الثلاثة الأخيرة، لكن يقظة عمال الفندق حالت دون نجاح تنفيذ العملية.

صناعة المتفجرات
وقد أراد أحد مخططي العملية الانتقام لمقتل رفيقه فادي علون، أحد منفذي العمليات الأوائل بالموجة الحالية من العمليات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقد تعلم الاثنان كيفية صناعة المواد المتفجرة من خلال مواقع الإنترنت الخاصة بذلك.

"نوعام أمير" المراسل العسكري بمعاريف، استبعد إخضاع موجة العمليات الفلسطينية الحالية لأنها تتركز في منفذ وحيد يقترب من حاجز عسكري إسرائيلي، رغم وجود جهود تبذلها الجهات الأمنية الإسرائيلية لإحباط نشاط خلايا فلسطينية مسلحة، وقال "ولولا نجاح هذه الجهود فربما كنا عالقين في انتفاضة من العمليات الانتحارية القاسية في قلب إسرائيل".

وأضاف "رغم أن حماس مصابة بنصيب وافر من الردع الإسرائيلي منذ تأسيسها، وباتت ضعيفة عسكريا وسياسيا، فإن باستطاعة إسرائيل، عبر الحوار مع محمود عباس، تدمير حماس دون إطلاق رصاصة واحدة، وهو ما يتطلب من رئيس السلطة الفلسطينية القيام به أيضا ضد حماس للاقتراب من إسرائيل، لكنه تعب ويائس".

وختم بالقول إنه دون ذلك فإن الجيش الإسرائيلي سيبقى يرى في أحداث الضفة الغربية تحديا أمنيا حقيقيا، مما يضطره لنشر المزيد من قواته العسكرية فيها، من أجل إحباط هذه الموجة المستمرة من الهجمات الفلسطينية، ويأمل من خلال المزيد من العمل والاستخبارات وضع حد لهذه الموجة، والقضاء عليها كليا في مرحلة لاحقة.

"دوف غل هير" مراسل موقع ويللا الإخباري، نشر نتائج استطلاع للرأي بين الإسرائيليين أشرف عليه البروفيسور "كاميل فوكس" من معهد البحوث والإحصاء، أظهر أن 61% من الإسرائيليين فقدوا شعورهم بالأمن الشخصي، وقال 71% منهم إن ثقتهم اهتزت في قدرة الحكومة الإسرائيلية على معالجة الوضع الأمني الناجم عن تواصل العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين منذ ثلاثة أشهر.

المصدر : الجزيرة