عبرت صحيفة هآرتس عن اعتقادها بأن إسرائيل محاطة بتهديدات متعددة من حدودها المختلفة شمالا وجنوبا، بينما أفادت كل من صحيفتي "إسرائيل اليوم" و"معاريف" بأن إسرائيل قد عززت من قواتها على الحدود لمواجهة أي محاولة للمس بها من جانب حزب الله اللبناني أو تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي هذا السياق، قال المراسل العسكري لـ" هآرتس" عاموس هارئيل إن الهدوء السائد على الحدود مع إسرائيل قد لا يستمر طويلا.

وتحدث هارئيل عن الخطابين الأخيرين لكل من أمين عام حزب الله حسن نصر الله وزعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي اللذين أرسلا تهديدات متزامنة ضد إسرائيل، مشيرا إلى أن إسرائيل تتلقى تهديدات من طرفي المحور السني والشيعي المتورطين -وفق اعتقاده- في المذابح الحاصلة في سوريا والعراق وأحيانا في لبنان.

من جهة أخرى، ذكر مراسل صحيفة "إسرائيل اليوم" دانيئيل سريوتي أن إسرائيل بات لديها معلومات قاطعة بأن حزب الله سيرد على اغتيال سمير القنطار، موردا أنباء تفيد برفض نصر الله وساطة ألمانية الأيام الأخيرة حذرته من أن أي انتقام لاغتيال القنطار سيجلب ردا إسرائيليا قاسيا على لبنان.

وأشار إلى أن الوسيط الألماني تلقى ردا بأن حزب الله لن يلتزم الصمت إزاء استمرار إسرائيل في اغتيال قادته وعناصره، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي أخذ تهديدات نصر الله على محمل الجد، وتستمع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية جيدا لما يصلها من بيروت.

تعزيزات إضافية
كتب نوعام أمير بصحيفة معاريف أن الجبهة الشمالية على الحدود السورية الإسرائيلية تشهد نشر الجيش الإسرائيلي قوات عسكرية كافية منذ أربعين عاما، في حين أقيمت خلال السنة الأخيرة (وحدة 210) التي تلقت تعزيزا إضافيا لإبقاء هذه الجبهة تحت سيطرة أمنية وعسكرية مطلقة للجيش الإسرائيلي.

وعبر الكاتب عن اعتقاده بأن الحدود اللبنانية تمثل التحدي الأكبر أمام أجهزة الأمن الإسرائيلية. وقال "ليس سهلا في هذا الوقت الذي نعيشه أن نقوم بإخلاء مواقع عسكرية وتجمعات سكانية وتلقي 1500 صاروخ يوميا بما في ذلك إصابات مباشرة وربما إسقاط طائرات".

وأضاف "حين تندلع حرب ما مع حزب الله، ويتخللها اختطاف إسرائيليين أو اجتياح لبعض المناطق الإسرائيلية، ستكون المسألة حينها مضرجة بالدماء رغم أن أسباب ودوافع اندلاع مثل هذه الحرب في الشمال تبدو متراجعة ومنخفضة".

ورأى أن حزب الله مصاب ويواصل نزفه في سوريا عبر مئات القتلى من رجاله وآلاف المصابين وأزمة مالية خانقة، بينما لم يعد قرار انسحابه من سوريا بيد نصر الله بل إيران وفق قول الكاتب الذي أشار في الوقت نفسه إلى أن أي توجه لتنظيم الدولة للمس بإسرائيل سيواجه بصورة قاسية.

المصدر : الجزيرة