قال مراسل موقع ويللا الإخباري شبتاي بنديت، إن الجيش الإسرائيلي قرر منع دخول العمال الفلسطينيين إلى جميع مستوطنات الضفة الغربية، عقب تزايد العمليات الأخيرة في مستوطنتي عتنيئيل وتكوع.

وجاء ذلك -وفق المراسل- في ظل تقدير الموقف الأمني الإسرائيلي الذي خلص إلى أن شعور المستوطنين بالأمن داخل منازلهم تضرر كثيرا، مما دفع قائد لواء "عتصيون" رومان غوفمان لاتخاذ هذا القرار، وإخراج جميع العمال الفلسطينيين من المستوطنات، في ظل مخاوف المستوطنين من تنفيذ عمليات فلسطينية جديدة، مما زاد من شعورهم بفقدان الأمن الشخصي، وقد يعيد النظر في الإجراءات الأمنية لدخول العمال الفلسطينيين.

وكان الضابط ليئور كارملي -أحد الضباط المسؤولين عن الضفة الغربية- قد أوصى المستوطنين الإسرائيليين بحيازة بنادق عسكرية لمواجهة منفذي العمليات، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي والشرطة التمشيط وعمليات البحث خلف منفذ عملية "عتنيئيل" جنوب الخليل التي أسفرت عن مقتل مستوطنة، وفي ضوء الدلائل التي عثر عليها ضباط الأمن الإسرائيليون من ساحة العملية، يتضح أن المنفذ خطط لعمليته جيدا بما في ذلك طريقة الانسحاب.

في السياق نفسه، نقل موقع ويللا الإخباري، عن وزيرة الثقافة الإسرائيلية الناطقة العسكرية السابقة باسم الجيش الإسرائيلي، ميري ريغف، زعمها أن "العمليات الأخيرة ليست عادية وإنما أيديولوجية، وليست نابعة من يأس أو إحباط أو فقر أو صراع على الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإنما رغبة من المنفذين في إقامة خلافة إسلامية".

كلمات فقط
أما زعيم المعارضة الإسرائيلية إسحاق هرتسوغ، فقال إن "تواصل العمليات الفلسطينية يعطينا مؤشرا على أن يوم غد قد يشهد عملية جديدة، وبعد غد كذلك، وربما الأسبوع القادم، لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحدث بكلمات فقط، وهذه الكلمات لا توقف العمليات التي تهاجمنا".

وأضاف أن بنيامين نتنياهو لا يقوم بأمرين مطلوبين من الناحية الأمنية: الأول توجيه ضربة صعبة للعمليات الفلسطينية ومن يقف وراءها، والثاني الانفصال عن الفلسطينيين، لقد آن الأوان للانفصال عنهم بصورة واضحة وصريحة، نحن هنا، وهم هناك.

واعتبر هرتسوغ أن نتنياهو لا يقوم بأي من هذين الأمرين للحفاظ على أمن الإسرائيليين، ويفضل أن يبقى أسيرا بيد اليمين المتطرف، "وهذا اليمين أسير في حلم الدولة اليهودية الواحدة، دولة مع ستة ملايين يهودي، وستة ملايين فلسطيني، نحن في داخلهم، وهم في داخلنا".

المصدر : الجزيرة