ماذا وراء اعتقال جاسوس بمكتب عريقات؟
آخر تحديث: 2016/1/19 الساعة 13:17 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/19 الساعة 13:17 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/10 هـ

ماذا وراء اعتقال جاسوس بمكتب عريقات؟

الكاتبة قالت إنه يمكن تفسير ما تم الكشف عنه لإظهار عريقات على أنه متعاون مع إسرائيل (رويترز)
الكاتبة قالت إنه يمكن تفسير ما تم الكشف عنه لإظهار عريقات على أنه متعاون مع إسرائيل (رويترز)

تساءلت مديرة مركز الإعلام الدولي في الشرق الأوسط شمريت مائير في مقال لها بصحيفة "معاريف" عن الجهة الفلسطينية صاحبة المصلحة بتسريب خبر اعتقال أحد موظفي مكتب رئيس دائرة المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات، إلى وسائل الإعلام بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.

واعتبرت أن ذلك يرتبط بما أسمته "معركة الوراثة" لقيادة السلطة الفلسطينية، في إطار محاولات البحث عن متهمين بوصولها للوضع الذي تعيشه السلطة اليوم.

وقالت إن عريقات صاحب الملف رقم واحد، ولذلك تسبب الكشف عن وجود جاسوس في مكتبه يعمل لصالح إسرائيل منذ عشرين عاما بذهول كبير، لكن الأخطر أن التحقيق عرف طريقه للصحافة الفلسطينية، ولم يبق في الإطار السري، كما تم التعامل في مسائل مشابهة سابقا.

وأوضحت أن التقدير الأول لما جرى الكشف عنه هو جزء من "حرب الكل ضد الكل" الجارية خلف الكواليس بين الورثة المحتملين لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (81 عاما).

وتابعت الكاتبة أنه يمكن تفسير ما تم الكشف عنه لإظهار عريقات على أنه متعاون مع إسرائيل، وهو استمرار لإشاعات قديمة عن علاقات ربطته مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، بينما يظهر أبو مازن -كما يبدو- "متبعا طريقة سلفه ياسر عرفات القديمة، في ترك قيادات حركة فتح يتقاتلون بينهم، كي يحافظ هو على موقعه".

حالة إحباط
وقالت إن هناك تقديرا آخر يتعلق بأن الكشف عن هذا العميل يشير لحالة من الإحباط في أجواء القيادات الفلسطينية من نتائج العملية الاستراتيجية لعباس، حين نقل المواجهة مع إسرائيل من ساحة المعركة في الميدان إلى الساحة الدولية.

وأوضحت أن الفلسطينيين يجدون صعوبة في مواجهة إسرائيل في الساحات القضائية والدبلوماسية، فليس لديهم ما يكفي من الأدوات، ولم يحصلوا بعد على صورة الانتصار من هذه المعركة.

من جهته نقل مراسل موقع ويللا الإخباري شمعون سيمان توف عن أوساط فلسطينية، أن اعتقال المتهم بالتجسس في مكتب عريقات حصل قبل أسبوعين، عقب شكوك توفرت لدى السلطة الفلسطينية بتسريب بعض نواياها السياسية إلى الإدارة الأميركية من خلال إسرائيل، مما دفع عباس لإجراء تحقيق أمني، وتم اعتقال المتهم على أنه مصدر التسريب.

وأشار إلى أن عريقات علم بالموضوع عقب اعتقال المتهم بالتجسس، وحاول التقليل من خطورة القضية، واعتبرها جزءا من محاولات إسرائيلية لخفض شعبيته في الشارع الفلسطيني، مع العلم بأن المتهم عمل في السابق سكرتيرا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زمن ياسر عرفات، ثم انتقل للعمل في مكتب عريقات.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

التعليقات