حدد قائد هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت خريطة التهديدات العسكرية التي تواجهها إسرائيل في المنطقة، معتبرا أن إيران وحزب الله وتنظيم الدولة الإسلامية إضافة للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وداخل الخط الأخضر لا يزالون يشكلون التهديد الأكبر لإسرائيل.

وجاء خلال محاضرة موسعة ألقاها آيزنكوت في مؤتمر لمعهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، أن العمليات الفلسطينية في الضفة الغربية أن العمليات الفلسطينية في الضفة الغربية باتت تشكل تحديا جديا أمام إسرائيل.

وقال إن إسرائيل لم تستطع طوال موجة العمليات الفلسطينية أن تحصل على إنذار مسبق واحد لوقف أي منها، مضيفا أن التفوق الأمني الإسرائيلي كان يسهم في إحباط كثير من العمليات سابقا أما الآن فظاهرة الطعن بالسكاكين تعتبر نوعا جديدا في ساحة العمليات، دون توفر أداة لردعها.

أما ما يتعلق بغزة، فقال آيزنكوت أن الوضع فيها معقد، رغم أن 2015 كانت السنة الأكثر هدوء في السنوات الأخيرة، لكن المعلومات تشير المعلومات إلى أن حركة المقاومة الإسلامية تبذل جهدا كبيرا لترميم أنفاقها الهجومية داخل إسرائيل، وتجديد ترسانتها الصاروخية، إضافة لجهود أمنية استخبارية تبذلها الحركة.

حزب الله وإيران
أما الجبهة الجديدة القديمة أمام إسرائيل فتتمثل في حزب الله، وقال إنه رغم الضعف النسبي الذي حل بالحزب، فإن إسرائيل لا تهمل الجبهة الشمالية، لأنه في كل واحدة من قرى جنوب لبنان توجد منظومة حماية وهجوم وصواريخ تابعة للحزب.

وأضاف أن الحزب يفهم جيدا معنى أي تصعيد عسكري ضد إسرائيل، في ظل التغير الكبير الذي طرأ على قدرات الجيش الإسرائيلي في النواحي الاستخبارية والأمنية.

أما بشأن إيران، فذكر آيزنكوت أن إسرائيل تمر بانعطافة إستراتيجية أمام التهديد الذي واجه الجيش الإسرائيلي طوال العقد الأخير، وذلك فيما يتعلق بملف إيران النووي وانخراطها في الحرب في سوريا.

وأضاف أن إسرائيل ترى في هذه الخطوة مخاطر وفرصا في الوقت ذاته، لأن إيران ستواصل جهودها للحصول على السلاح النووي، وتخوض معركتها ضد إسرائيل بواسطة أدواتها في المنطقة.

لكنه كشف أن إيران فقدت نحو 140 من المستشارين العسكريين والمقاتلين في المعارك الدائرة بسوريا وأصيب نحو أربعمئة آخرين، في وقت كانت خسائر حزب الله أكثر وأشد قسوة، وقتل له 1300 مقاتل، وأصيب خمسة آلاف آخرين.

وفيما يتعلق بتنظيم الدولة، قال آيزنكوت إن إنجازات التنظيم مثيرة للانتباه، في ظل أنه تنظيم لا يعتبر قوة عسكرية مؤسسة، وحقق نجاحات أمام جيوش نظامية، لكنه قدر أن القتال في سوريا سيستمر سنوات قادمة، خصوصا مع التورط العسكري للولايات المتحدة وروسيا.

وحذر من أنه ربما تؤثر "إخفاقات تنظيم الدولة" في العراق وسوريا ومصر لتوفير ظروف له لتوجيه سلاحه ضد إسرائيل والأردن، بينما توقع أن يتم القضاء على التنظيم في سيناء خلال عام نظرا "للسيطرة العسكرية الكبيرة للجيش المصري هناك".

آيزنكوت قال إن حزب الله خسر آلاف الجنود في سوريا (الجزيرة)

فلسطينيو 48
وفيما يتعلق بالمخاطر الداخلية، قال آيزنكوت إن إيران تحاول التأثير على فلسطينيي 48 من خلال حزب الله، الذي بات يشكل اليوم التهديد الأكثر خطورة على إسرائيل.

وقال إن هناك تقديرا إسرائيليا بأنه كلما تحسن الوضع الاقتصادي والمالي لإيران، فإنها ستحاول استثمار ذلك في مزيد من الصناعات العسكرية، وقد حولت لحزب الله ما يقرب من مليار دولار حتى الآن، وتقوم بتحويل عشرات الملايين من الدولارات لحركة حماس سنويا.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي مطالب بأن يكون جاهزا ضمن جدول زمني قصير لأي تصعيد متوقع في أي جبهة، وليس بالإمكان البناء على تقديرات تفيد بالاعتماد الكامل على عامل الردع، "صحيح أن الردع صمد في لبنان، لكنه قابل للتغيير في أي لحظة، وربما في الغد".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية