قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" إن السلطة الفلسطينية تراجع تهديداتها بحل نفسها، خشية أن تستفيد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من الفراغ المتوقع بعد انهيارها في الضفة الغربية.

وفي مقال له في الصحيفة، قال رؤوبين باركو إن إسرائيل أجرت في الآونة الأخيرة نقاشات مستفيضة وجدية حول تحقق سيناريو انهيار السلطة الفلسطينية، مما أثار فزع الأخيرة التي باتت تعتقد من داخلها أن الموضوع الفلسطيني يتأخر في أجندة صناع القرار الدولي أمام القضايا الدولية الأخرى.

وأضاف أن كشف جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) عن خلايا عسكرية لحماس في الضفة الغربية كانت تسعى لتنفيذ عمليات مسلحة ضد إسرائيل، قد يتسبب في انهيار السلطة الفلسطينية، وهو ما كان سيمنح الحركة فرصة لنقل تجربتها القائمة في قطاع غزة إلى الضفة الغربية.

ولكنه استدرك أن كل فلسطيني يعلم أن أي دولة أوروبية لن تدعم قيام دولة لحماس في الضفة الغربية على غرار الكيان القائم في غزة، مما جعل السلطة الفلسطينية تعيد النظر مجددا في "تسليم مفاتيح" الضفة الغربية لأقرب ضابط إسرائيلي.

وتابع أن ذلك دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الإعلان في خطابه الأخير أن السلطة إنجاز تاريخي فلسطيني وطني، وهو ما يضمن استمرار وتقوية التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وتراجع مستوى التحريض على العمليات المسلحة في وسائل الإعلام التابعة للسلطة.

غضب من السلطة
من جهتها، كتبت سارة باك في صحيفة معاريف أن السلطة الفلسطينية لا تقدم مساعدات اقتصادية لمواطنيها الفلسطينيين، بل تضع صعوبات على من يسعون لتوفير مصادر دخل كريمة.

وقالت إنه في ظل الغضب الفلسطيني من السلطة، فإن كثيرا من الفلسطينيين ينضمون لحركة حماس، لأن الحركة وزعماءها ليست فاسدة، هكذا يعتبرها الفلسطينيون، فهم لا يأخذون الأموال لجيوبهم الخاصة.

وأضافت أن من ينخرط في العمليات ضد إسرائيل يتلقى مساعدات مالية، ومن يتم هدم منازلهم من الفلسطينيين من قبل الجيش الإسرائيلي يتم إعادة بنائه مجددا، وهو ما يدفع الشعب الفلسطيني لفقدان الأمل بالتطبيع مع إسرائيل، واختيار طريق العنف لمواجهتها.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية