يرفض النظام السوري منح منظمات الإغاثة الدولية الإذن بتوصيل المساعدات إلى مؤيديه المحاصرين في مدينة دير الزور، لأن قادة جيشه هناك يستغلون هذه الأزمة للتربح المالي، بحسب صحيفة التايمز البريطانية.

ويتحجج النظام -الذي يسير عشرات الطائرات إلى مطار المدينة الذي يسيطر عليه- بـ"الأوضاع الأمنية"، لرفض السماح لهذه المنظمات بالمشاركة في عمليات الإغاثة.

وألقت القوات الروسية يوم الجمعة الماضي أكثر من عشرين طنا من المساعدات الغذائية على دير الزور، غير أن الصحيفة تنقل عن مصادر داخل المدينة أن "معظم المساعدات تقع في أيدي مقاتلي النظام الذين يبيعونها للسكان في السوق السوداء".

وكان برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة مستعدا الشهر الماضي لإنزال المساعدات جوا لنحو 183 ألف محاصر في أربع مناطق يسيطر عليها النظام في ريف المدينة التي يحاصرها تنظيم الدولة الإسلامية منذ عام تقريبا.

وتلقت الأمم المتحدة -بحسب الصحيفة- العام الماضي تقارير غير مؤكدة عن وفاة عشرين شخصا بسبب نقص الغذاء في المدينة.

فرق "الهلال الأحمر السوري" تعد محايدة لكن رئيس المنظمة رجل أعمال مقرب من عائلة الأسد (أسوشيتد برس)

صك الموافقة
واتهم 112 عامل إغاثة سوريين -في رسالة للأمم المتحدة- برنامج الغذاء بمنح النظام "صك الموافقة" على أفعاله، وبأنه "قريب جدا من النظام الذي يحاصرنا أو خائف من إلغاء التأشيرات الممنوحة لأعضائه".

وتشير الصحيفة إلى مزاعم مكررة واتهامات للنظام بأنه يستولي على المساعدات التي توزعها الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية، ويمنحها لجنوده.

وفي السياق، تذكر الصحيفة أنه في أبريل/نيسان الماضي، بث الثوار فيديو صُوِّر داخل إحدى القواعد العسكرية التابعة للنظام في محافظة إدلب، يظهر صناديق مليئة بالمساعدات التي يوزعها برنامج الغذاء العالمي.

وأقر البرنامج أن أغلب المساعدات التي يوزعها في سوريا منذ 2014 تتم عبر منظمة "الهلال الأحمر السوري" التي ليس له عليها أي سلطة أو يدرب عناصرها أو يراقبهم.

وتختم الصحيفة أن فرق هذه المنظمة السورية تُعدّ "محايدة"، إلا أن إدارتها موالية لنظام الأسد خصوصا أن رئيسها "عبد الرحمن العطار" رجل أعمال معروف بصلاته الوثيقة بعائلة الأسد.

المصدر : الصحافة البريطانية