تواجه إسرائيل معركتين دبلوماسيتين خلال هذه الأيام، تستهدف الأولى مقترحا أوروبيا لحصر الاتفاقيات مع إسرائيل على حدود عام 1967، بينما تشمل الثانية مواجهة آثار قرار بخفض عدد السفارات الإسرائيلية في الخارج.

وذكر مراسل صحيفة إسرائيل اليوم شلومو تسيزنا أن غضبا يسود إسرائيل عقب مسودة اقتراح للاتحاد الأوروبي بأن تقتصر الاتفاقيات معها على حدود عام 1967، بما في ذلك تحديد العلاقات التجارية بين الجانبين.

ورصد المراسل استنفارا في مكتب رئيس الوزراء ووزارة الخارجية لإحباط المقترح الذي تقدم به ممثلو 28 دولة في الاتحاد الأوروبي، وذلك موازاة مع مناقشة المقترح اليوم الاثنين في بروكسل.

ونقل عن مصدر سياسي إسرائيلي كبير قوله إن إسرائيل تعيش حاليا ذروة معركة سياسة كبيرة، وتبذل قصارى جهدها للحيلولة دون إقرار الاتحاد الأوروبي هذا المقترح الذي سيستثني المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية من الاتفاقيات السياسية والعلاقات التجارية.

وأشار المصدر إلى أن إسرائيل تخشى أن يؤثر القرار على شرعية اعتبارها القدس عاصمة لها، وعلى "سيادتها" على هضبة الجولان، فضلا عن المستوطنات في الضفة الغربية.

في سياق متصل، ذكر المراسل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت إيتمار آيخنر أن إسرائيل تواجه أزمة دبلوماسية جدية هذه المرة مع السلفادور، التي قررت تل أبيب إغلاق سفارتها فيها بسبب التقليصات في الميزانية، وهو ما دفع السلفادور للتفكير في إغلاق سفارتها في تل أبيب ونقلها إلى رام الله.

وزاد من حدة غضب السلفادور أنها علمت بالقرار من الصحافة الإسرائيلية، مع العلم أن السفير السلفادوري الجديد في إسرائيل فيرنر رومرو -وهو دبلوماسي رفيع المستوى في بلاده وعمل في السابق مديرا عاما لوزارة الخارجية- قد وصل إسرائيل قبل شهرين فقط، بهدف تقوية العلاقات الإسرائيلية السلفادورية في كل المستويات.

واعتبر السفير أن القرار الإسرائيلي لا يعبر عن سلوك بين الأصدقاء وسيعمل على تقوية الأصوات المعارضة للعلاقات مع إسرائيل في بلاده، وأكد أن إغلاق السفارة الإسرائيلية في سان سلفادور سيتسبب بأضرار سياسية، وتوقع أن تواجه إسرائيل ردود فعل سلبية من باقي الدول  المستهدفة من القرار.

يذكر أن إغلاق كل سفارة إسرائيلية في الخارج يوفر على وزارة الخارجية الإسرائيلية مبلغ مليون دولار سنويا، غير أن ذلك تقابله أضرار سياسية لإسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية