هل ستفقد أنجيلا ميركل أوروبا؟
آخر تحديث: 2016/1/17 الساعة 15:36 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/17 الساعة 15:36 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/7 هـ

هل ستفقد أنجيلا ميركل أوروبا؟

أزمة اللاجئين تشكل أكبر تحد لميركل بالداخل وعلى الساحة الأوروبية (الأوروبية)
أزمة اللاجئين تشكل أكبر تحد لميركل بالداخل وعلى الساحة الأوروبية (الأوروبية)
أجمع خبراء في أوروبا على أن أزمة اللاجئين تشكل تحديا كبيرا للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للحفاظ على تماسك أوروبا، وجاء ذلك في تقرير نشرته نيوزويك الأميركية التي طرحت عليهم السؤال: هل ستفقد ميركل أوروبا؟

رئيس تحرير مكتب رويترز لألمانيا والنمسا وسويسرا نوح باركين، يقول إن موقف ميركل في أوروبا تعرض لصفعة بسبب تعاطيها مع ملف الأبواب المفتوحة للاجئين.

وقال باركين إن موقفها القائل "نستطيع أن نفعل ذلك" يبدو سخيفا، ليس بالنسبة لأوروبا الوسطى، بل أيضا بالنسبة للشركاء المقربين مثل فرنسا.

واعتبر أن موقف ميركل بأوروبا يعتمد على مدى قوتها بالداخل، وخاصة فيما يتعلق بتعاطيها مع هجمات رأس السنة التي نسبت إلى مهاجرين، ولكنه حذر من أن تدفق اللاجئين وتزايد العنف ربما يضعف نفوذها في القارة العجوز.

ويخلص باركين إلى أنه حتى لو أن ميركل ستخسر أوروبا، فإن الأخيرة قد لا تصلي من أجل ألا تخسر ميركل.

مارتو داسو رئيسة تحرير موقع إسبانيا الإلكتروني ورئيسة الشؤون الأوروبية بمعهد آسبين، ترى أن ميركل تستطيع أن تحافظ على أوروبا بثلاثة شروط، أولها يتعلق بقدرة ألمانيا على إعادة التفاوض مع لندن بشأن عضوية الأخيرة في الاتحاد الأوروبي، وثانيها قوة التعافي الاقتصادي الأوروبي، وأخيرا المحافظة على علاقة قوية مع إيطاليا وفرنسا.

الصحفي مارتن يهل، يرى أن ميركل بصدد أن تخسر حلفاءها بأوروبا الوسطى، مشيرا إلى أن أزمة اللاجئين تقف وراء كل ذلك، ولكنه يعتقد أنه كلما عجلت ألمانيا في استعادة استقرارها وتعاطيها مع أزمة اللاجئين، ساهمت في إعادة التوازن للتحول الليبرالي بأوروبا الوسطى.

رولاند فريدينستين مدير الشؤون السياسية لمركز ويلفرايد مارتينز للدراسات الأوروبية، يعتبر أن ميركل ما زالت الزعيم الذي لا يستغنى عنه سواء في ألمانيا أو أوروبا بشكل عام.

ولكنه أشار إلى أن تدفق مزيد من اللاجئين ربما يجبر ميركل على تغيير مواقفها، وبالتالي استخدام أدوات محلية للتعاطي مع هذه الأزمة، وهو أمر جيد لأنه يعيد ألمانيا إلى مسارها الأوروبي، بيد أنه يشكل صفعة لنظام شنغن الخاص بالحدود المفتوحة، وبالتالي لأوروبا.

وفي هذا السياق أيضا، يرى أولريك غويروت -وهو مؤسس ومدير مختبر الديمقراطية الأوروبية بإحدى جامعات برلين، أن ميركل لا تستطيع أن تستميل أوروبا كلها إلى جانبها بشأن قضية اللاجئين. وتابع "ومع ذلك فإن هذه القضية ستكون السبب لأكبر تفكك أوروبي".

من جهته، قال الباحث الزائر بمعهد كارنيغي أوروبا ستيفان ليهن إن فكرة إيجاد حل لأزمة اللاجئين بشكل منفرد بالدول الأوروبية تبدو غبية بقدر ما هي خطيرة. وأضاف "إذا لم يتغير هذا التوجه فلن يتوقف العمل بمعاهدة شنغن فحسب، بل سيتوقف الالتزام بالعمل الجماعي لحل المشاكل المشتركة أيضا".

المصدر : نيوزويك

التعليقات