ذكرت صحيفة صنداي تايمز أن الهجمات "الإرهابية" التي ضربت عدة عواصم في العالم الإسلامي من شأنها أن تعزل المنطقة عن السياح الأجانب، وخلق بيئة "لتكاثر التطرف". 

وكانت عدة مناطق في العالم الإسلامي قد تعرضت في الآونة الأخيرة إلى هجمات، تبنى تنظيم الدولة الإسلامية معظمها، كان آخرها بوركينا فاسو وإندونيسيا وتركيا.

وتقول الصحيفة: رغم أن العدد القليل لضحايا هجمات جاكرتا يبعث على الارتياح، فإن هذا الشعور لا يبدو كذلك إزاء تفجيرات إسطنبول، ولا سيما أن آلاف السياح، بينهم بريطانيون، لن يعرضوا أنفسهم للخطر ويتوجهوا إلى تركيا.

فاستهداف الأجانب من قبل "إرهابيين إسلاميين" كما فعلوا في المدن الغربية، من شأنه أن يغير التصرفات، وهذا ما حدث بعد هجمات باريس حيث تراجع الناس عن التوجه إلى مراكز المدن وألغيت احتفالات رأس السنة في العديد من العواصم الأوروبية.

أما في حالة الهجمات في الدول الأخرى، وخاصة "الإسلامية"، فإن عواقبها تكون أكثر ديمومة وتناميا، وتفضي إلى تراجع السياح الأجانب عن زيارتها.

وهذا ما حدث في تونس ومصر حيث انخفضت نسبة السياح إلى نحو 93% بسبب الهجمات التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية، وفق قول الصحيفة.

وتحذر تايمز من أنه إذا لم تتمكن تركيا من إقناع السياح بأنها قادرة على احتوائهم وحمايتهم، فإنها ستعاني المصير نفسه، وخاصة أن الحجوزات في تراجع.

وتشير إلى أن دوافع المهاجمين واضحة وهي إحداث أضرار اقتصادية ناجمة عن إبعاد السياح، وهو ما يخلق بيئة خصبة لما تصفه بالتطرف.

وتخلص إلى أن السياح الأجانب سيقاومون هذا المخطط، موضحة أن وجود تقييمات حقيقية للمخاطر مع عروض مغرية للعطلات من شأنه أن يزيد من عدد السياح. 

المصدر : تايمز